فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152310 من 466147

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: تَنَزَّهَ اللَّهُ وَعَلَا فَارْتَفَعَ عَنِ الَّذِي يَصِفُهُ بِهِ هَؤُلَاءِ الْجَهَلَةُ مِنْ خَلْقِهِ فِي ادِّعَائِهِمْ لَهُ شُرَكَاءَ مِنَ الْجِنِّ، وَاخْتِرَاقِهِمْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ، وَذَلِكَ لَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ صِفَتِهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ صِفَةِ خَلْقِهِ الَّذِينَ يَكُونُ مِنْهُمُ الْجِمَاعُ الَّذِي يَحْدُثُ عَنْهُ الْأَوْلَادُ، وَالَّذِينَ تَضْطَرُّهُمْ لِضَعْفِهِمُ الشَّهَوَاتُ إِلَى اتِّخَاذِ الصَّاحِبَةِ لِقَضَاءِ اللَّذَّاتِ، وَلَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِالْعَاجِزِ فَيَضْطَرُّهُ شَيْءٌ إِلَى شَيْءٍ، وَلَا بِالضَّعِيفِ الْمُحْتَاجِ فَتَدْعُوهُ حَاجَتُهُ إِلَى النِّسَاءِ إِلَى اتِّخَاذِ صَاحِبَةٍ لِقَضَاءِ لَذَّةٍ.

وَقَوْلُهُ: {تَعَالَى} : تَفَاعَلَ مِنَ الْعُلُوِّ وَالِارْتِفَاعِ.

وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِهِ: {عَمَّا يَصِفُونَ} : أَنَّهُ يَكْذِبُونَ.

عَنْ قَتَادَةَ: {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَصِفُونَ} : «عَمَّا يَكْذِبُونَ» وَأَحْسَبُ أَنَّ قَتَادَةَ عَنَى بِتَأْوِيلِهِ ذَلِكَ كَذَلِكَ، أَنَّهُمْ يَكْذِبُونَ فِي وَصْفِهِمُ اللَّهَ بِمَا كَانُوا يَصِفُونَهُ مِنِ ادِّعَائِهِمْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ، لَا أَنَّهُ وَجَّهَ تَأْوِيلَ الْوَصْفِ إِلَى الْكَذِبِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 9/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت