فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 152292 من 466147

{وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ} [الأنعام: 100] .

أما القسم الذي ادّعى أن لله البنين فهم أهل الكتاب ؛ إنهم قالوا ذلك: {وَقَالَتِ اليهود عُزَيْرٌ ابن الله وَقَالَتْ النصارى المسيح ابن الله} [التوبة: 30] .

أما من جعلوا لله البنات ، فهم بعض العرب الذين كانوا يعتقدون أن الملائكة بنات الله . {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بالبنين واتخذ مِنَ الملائكة إِنَاثاً} [الإسراء: 40] .

وقال سبحانه: {أَصْطَفَى البنات على البنين * مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} [الصافات: 153 - 154] .

وسبحانه القائل: {أَلَكُمُ الذكر وَلَهُ الأنثى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضيزى} [النجم: 21 - 22] .

وهناك من العرب من جعل بين الله وبين الجن صلة نسب مصداقاً لقول الحق: {وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الجنة نَسَباً} [الصافات: 158] .

لقد افتروا على الحق وادّعو أن اتصالاً تم بين الله وبين الجنَّة فخلقت وولدت الملائكة . {وَجَعَلُواْ للَّهِ شُرَكَآءَ الجن وَخَلَقَهُمْ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمٍ سُبْحَانَهُ وتعالى عَمَّا يَصِفُونَ} [الأنعام: 100] .

ولماذا يقول الحق: {بِغَيْرِ عِلْمٍ} لأن العلم يؤدي إلى النقيض ، فالعلم قضية استقرائية معتقدة واقعة يقام عليها الدليل ، وهذا شيء لا واقع له ، ولا يمكن أن يوجد عليه دليل لذلك فهو قول بغير علم بل هو بجهل . هي إذن جهالة بأن يصدقوا في حاجة وأنها واقعة وهي ليست واقعة ، ولا يقام عليها دليل لأنها غير موجودة ، ولو استقام الدليل عندهم بفطرتهم المستقبلة لأدلة البيان وأدلة الكون لتبرأوا مما اعتقدوا ، ولرفضوا أن يتخذوا لله شركاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت