آبائهم وذرياتهم وإخوانهم معطوف على {كلاً} أي فضلنا بعض آبائهم. فالآباء هم الأصول، والذريات هم الفروع، والإخوان فروع الأصول. وفيه دليل على أنه تعالى خص كل من تعلق بهؤلاء بنوع من الشرف والكرامة. ثم إن قلنا المراد من الهداية الهداية إلى الثواب والجنة فقوله {من آبائهم} وكلمة"من"للتبعيض يدل على أنه قد كان في آباء هؤلاء الأنبياء من كان غير مؤمن ولا واصل إلى الجنة، وإن فسرنا الهداية بالنبوة لم يفد ذلك إلا أنه يفيد أن لا تكون المرأة رسولاً ولا نبياً {واجتبيناهم} أي اصطفيناهم من جبيت الماء في الحوض وجبوته في جمعته، {ذلك هدى الله} إشارة إلى معرفة التوحيد والتنزيه بدليل قوله {ولو أشركوا لحبط} وفيه دليل على أن الهداية من الله تعالى وليس للعبد فيها اختيار.