فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150736 من 466147

الثاني - استدل بها ابن عباس رضي الله عنه على استحباب السجدة في (ص) ، لأن داود عليه السلام سجدها ، رواه البخاري وغيره - ولفظ البخاري: عن العوّام ، قال سألت مجاهداً عن سجدة (ص) ، فقال: سألت ابن عباس: من أين سجدت ؟ فقال: أو ما تقرأ: {وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ} فكان داود ممن أمر نبيكم صلى الله عليه وسلم أن يقتدي به ، فسجدها داود عليه السلام فسجدها رسول الله صلى الله عليه وسلم . الثالث - قال الرازي: احتج العلماء بهذه الآية على أن رسولنا صلى الله عليه وسلم أفضل من جميع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام . وتقريره: أنا بيّنا أن خصال الكمال ، وصفة الشرف ، كانت مفرقة فيهم بأجمعهم ، فداود وسليمان كانا من أصحاب الشكر على النعمة ، وأيوب كان من أصحاب الصبر على البلاء ، ويوسف كان مستجمعاً لهاتين الحالتين ، وموسى عليه السلام كان صاحب الشريعة القوية القاهرة ، والمعجزات الظاهرة ، وزكريا ويحيى وعيسى وإلياس كانوا أصحاب الزهد ، وإسماعيل كان صاحب الصدق ، ويونس كان صاحب التضرع ، فثبت أنه تعالى إنما ذكر كل واحد من هؤلاء الأنبياء ، لأن الغالب غليه خصلة معينة من خصال المدح والشرف . ثم إنه تعالى لما ذكر الكل ، أمر نبينا صلى الله عليه وسلم بأن يقتدي بهم بأسرهم ، فكأنه أمر بأن يجمع من خصال العبودية والطاعة كل الصفات التي كانت مفرقة فيهم بأجمعهم ، وهو معصوم عن مخالفة ما أمر به ، فثبت أنه اجتمع فيه جميع ما تفرق فيهم من الكمال ، وثبت أنه أفضلهم . وهو استنباط حسن .

الرابع -: {اقْتَدِهْ} يُقرأ بسكون الهاء وإثباتها في الوقف دون الوصل ، وهي على هذا هاء السكت . ومنهم من يثبتها في الوصل أيضاً لشبهها بهاء الإضمار . ومنهم من يكسرها وفيه وجهان:

أحدهما هي هاء السكت أيضاً ، شبهت بهاء الضمير ، وليس بشيء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت