فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150672 من 466147

وقيل: هو الأنبياءُ المذكورون، فالمرادُ بالتوكيل الأمرُ بما هو أعمُّ من إجراء أحكامِها كما هو شأنُها في حق كتابهم ومِنِ اعتقاد حقِّيتِها كما هو شأنُها في حق سائرِ الكتبِ التي من جملتها القرآنُ الكريم، وقيل: هم الملائكةُ فالتوكيل هو الأمرُ بإنزالها وحفظِها واعتقادِ أحقّيتها، وأياً ما كان فتنكيرُ (قوماً) للتفخيم. والباء الأولى صلة وكلنا على مفعوله الصريح، فلِما ذكر آنفاً من الاهتمام بالمقدم والتشويق إلى المؤخر، ولأن فيه نوعَ طولٍ ربما يؤدِّي تقديمُه إلى الإخلال بتجاوب النظم الكريم، أو إلى الفصلِ بين الصفةِ والموصوف، وجوابُ الشرط محذوفٌ يدل عليه المذكور، أي فإن يكفُرْ بها هؤلاءِ فلا اعتدادَ به أصلاً، فقد وفّقنا للإيمان بها قوماً فِخاماً ليسوا بكافرين بها قطعاً، بل مستمرون على الإيمان بها، والعملِ بما فيها، ففي إيمانهم بها مندوحةٌ عن إيمان هؤلاء، ومن هذا تبيّن أن الوجه أن يكونَ المرادُ بالقوم إحدى الطوائفِ المذكورة، إذْ بإيمانهم بالقرآن والعملِ بأحكامه تتحقّقُ الغُنية عن إيمان الكَفَرة به والعملِ بأحكامه وأما الأنبياءُ والملائكةُ عليهم السلام فإيمانُهم به ليس من قبيل إيمانِ آحادِ الأمةِ كما أشير إليه. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت