فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150627 من 466147

واختلف العلماء في لفظ {ءَازَرَ} فقال محمَّد بن إسحاق والكلبي والضحاك: آزر: اسم أبي إبراهيم، وهو تارح، ضبطه بعضهم بالحاء المهملة، وبعضهم بالخاء المعجمة، فعلى هذا يكون لأبي إبراهيم اسمان: آزر وتارح، مثل يعقوب وإسرائيل: اسمان لرجل واحد، فيحتمل أن يكون اسمه الأصلي: آزر، وتارح لقب له، أو بالعكس، والله سماه آزر، وإن كان عند النسابين والمؤرخين اسمه تارح؛ ليعرف بذلك، وكان آزر أبو إبراهيم من كوثى، وهي قرية من سواد الكوفة. وقال سليمان التيمي: آزر: سب وعيب، ومعناه في كلامهم المعوج. وقيل: الشيخ الهرم، وهو بالفارسية، وهذا على مذهب من يجوز أن في القرآن ألفاظًا قليلة فارسية، وقيل: هو المخطئ، فكأن إبراهيم عابه وذمه بسبب كفره وزيغه عن الحق. وقال سعيد بن المسيب ومجاهد: آزر: اسم صنم كان والد إبراهيم يعبده، وإنما سماه بهذا الاسم؛ لأن من عبد شيئًا أو أحبه .. جعل اسم ذلك المعبود أو المحبوب اسمًا له، فهو كقوله: {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} . وقيل: معناه: وإذ قال إبراهيم لأبيه يا عابد آزر، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه. والصحيح هو الأول: أن آزر اسم لأبي إبراهيم؛ لأن الله تعالى سماه به، وما نقل عن النسابين والمؤرخين أن اسمه تارح، ففيه نظر؛ لأنهم إنما نقلوه عن أصحاب الأخبار وأهل السير من أهل الكتاب ولا عبرة بنقلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت