وقرأ الجمهور: {ءَازَرَ} بفتح الراء. وقرأ أبي وابن عباس والحسن ومجاهد وغيرهم بضم الراء على النداء، وكونه علمًا، ولا يصح أن يكون صفة لحذف حرف النداء، وهو لا يحذف من الصفة إلا شذوذًا. وفي مصحف أبي: {يا آزر} - بحرف النداء - {اتخذت أصنامًا} بالفعل الماضي. فيحتمل العلمية والصفة. وقرأ ابن عباس أيضًا: {أأزرًا تتخذ أصنامًا} بهمزة استفهام وفتح الهمزة بعدها وسكون الزاي ونصب الراء منونة، وحذف همزة الاستفهام من {أتتخذ} . قال ابن عطية: المعنى: أعضدًا وقوة ومظاهرة على الله تتخذ، وهو من قوله: {اشدد به أزرى} . وقال الزمخشري: هو اسم صنم، ومعناه: أتعبد أزرًا على الإنكار، ثم قال: أتتخذ أصنامًا آلهةً؛ تبيينًا لذلك وتقريرًا، وهو داخل في حكم الإنكار؛ لأنه كالبيان له. وقرأ ابن عباس أيضًا وأبو إسماعيل الشامي: {أإزرًا} بكسر الهمزة بعد همزة الاستفهام {تتخذ} . قال ابن عطية: ومعناها: إنها مبدلة من واو، كوسادة وإسادة، كأنه قال: أوزرًا ومأثمًا تتخذ أصنامًا، ونصبه على هذا بفعل محذوف. وقرأ الأعمش: {إزرا تتخذ} بكسر الهمزة وسكون الزاي ونصب الراء وتنوينها، وبغير همزة استفهام في {تتخذ} , وذكره أبو حيان في"البحر".