فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150516 من 466147

أما علم الصالحون أن الدنيا دار رحلة دافعوا زمان البلاء وأدلجوا في ليل الصبر علماً منهم بقرب فجر الأجر فما كانت إلا رقدة حتى صبحوا منزل السلامة نفذت أبصار بصائرهم بنور الغيب إلى مشاهدة موصوف الوعد فتعلقت يد الآمال بما عاينت بواطن القلوب وأخمصوا عن الحرام البطون وغضوا عن الآثام الجفون وسكبوا في ظلام الليل الدموع وتململوا تململ الملسوع استقاد قلوبهم زمان التطلف ثم جثها سائق التعسف فكلما ألاح لهم الرجاء نور الوصال طبق ظلام الخوف سماء الأعمال فهم في بيداء التحير يسرحون ومن باب التضرع لا يبرحون وحزنهم أولى مما يفرحون فإذا عمهم الغم فبالذكر يتروحون رفضوا الدنيا فسلموا وطلبوا الأخرى فما ندموا يا بشراهم إذا قدموا وغنموا أخبرنا أبو بكر الصوفي أنبأنا أبو سعد الحيري أنبأنا أبو عبد الله الشيرازي حدثنا أبو زرعة الطبري حدثني يحيى بن عبد الله بن الحارث حدثنا محمد بن يزيد بن عبد الصمد حدثنا سعيد بن نصر حدثني محمد بن يحيى بن عبد الكريم عن الوليد ابن مسلم عن الأوزاعي قال حدثني حكيم من الحكماء قال مرت بعريش مصر وأنا أريد الرباط فإذا أنا برجل في مظلة قد ذهبت عيناه ويداه ورجلاه وبه أنواع البلاء وهو يقول الحمد لله حمداً يوافي شكرك بما أنعمت علي وفضلتني على كثير من خلقك تفضيلاً فقلت لأنظرن أشيء علمه أو ألهمه إلهاماً فقلت على أي نعمة تحمده فوالله ما أرى شيئاً من البلاء إلا وهو بك فقال ألا ترى ما قد صنع بي فوالله لو أرسل السماء علي ناراً فأحرقتني وأمر الجبال فدكتني وأمر البحار فغرقتني ما ازددت له إلا حمدا وشكراً ولكن لي إليك حاجة بنية لي كانت تخدمني وتتعاهدني عند إفطاري فانظر هل تحس بها فقلت والله إني لأرجو أن يكون لي في قضاء حاجة هذا العبد الصالح قربة إلى الله عز وجل فخرجت أطلبها بين تلك الرمال فإذا السبع قد أكلها فقلت إنا لله وإنا إليه راجعون من أين آتى هذا العبد الصالح فأخبره بموت ابنته فأتيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت