فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 148516 من 466147

فقام نبي الله صلى الله عليه وسلم فراجع ربه فقال: أي مصيبة أشد من أن أرى أمتي يعذب بعضها بعضاً، وأوحى إليه {آلمَ، أحسب الناس أن يتركوا} [العنكبوت: 1 - 2] الآيتين. فأعلمه أن أمته لم تخص دون الأمم بالفتن، وأنها ستبتلى كما ابتليت الأمم، ثم أنزل عليه {قل رب إما تريني ما يوعدون رب فلا تجعلني في القوم الظالمين} [المؤمنون: 93] فتعوذ نبي الله فأعاذه الله لم ير من أمته إلا الجماعة والألفة والطاعة، ثم أنزل عليه آية حذر فيها أصحاب الفتنة، فأخبره أنه إنما يخص بنها ناس منهم من دون ناس فقال {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا أن الله شديد العقاب} [الأنفال: 25] فخص بها أقواماً من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بعده، وعصم بها أقواماً"."

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم قال:"لما نزلت {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً} الآية. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا ترجعوا بعدي كفاراً يضرب بعضكم رقاب بعض بالسيوف، فقالوا: ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وإنك رسول الله؟ قال: نعم. فقال بعض الناس: لا يكون هذا أبداً، فأنزل الله {انظر كيف نصرف الآيات لعلهم يفقهون، وكذب به قومك وهو الحق} إلى قوله {وسوف تعلمون} "."

وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن الحسن في قولة {عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم} قال: هذا للمشركين {أو يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض} قال: هذا للمسلمين. انتهى انتهى. {الدر المنثور حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت