وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن ماجه وابن المنذر واللفظ له وابن مردويه عن معاذ بن جبل قال:"صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة فأطال قيامها وركوعها وسجودها ، فلما انصرف قلت: يا رسول الله لقد أطلت اليوم الصلاة؟ فقال"إنها صلاة رغبة ورهبة ، إني سألت ربي ثلاثاً فأعطاني إثنتين ومنعني واحدة ، سألت ربي أن لا يسلط على أمتي عدواً من سواهم فيهلكهم عامة فأعطانيها ، وسألته أن لا يسلط عليهم سنة فتهلكهم عامة فأعطانيها ، ولفظ أحمد ، وابن ماجه ، وسألته أن لا يهلكهم غرقاً فأعطانيها ، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها"."
وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال"سألت ربي لأمتي أربع خصال فأعطاني ثلاثاً ومنعني واحدة ، سألته أن لا تكفر أمتي واحدة فأعطانيها ، وسألته أن لا يظهر عليهم عدواً من غيرهم فأعطانيها ، وسألته أن لا يعذبهم بما عذب به الأمم من قبلهم فأعطانيها ، وسألته لا يجعل بأسهم بينهم فمنعنيها".
وأخرج ابن جرير عن الحسن قال"لما نزلت هذه الآية {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً} قام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوضأ ، فسأل ربه أن لا يرسل عليهم عذاباً من فوقهم ، أو من تحت أرجلهم ، ولا يلبس أمته شيعاً ويذيق بعضهم بأس بعض كما أذاق بني إسرائيل ، فهبط إليه جبريل فقال: يا محمد إنك سألت ربك أربعاً فأعطاك إثنتين ومنعك إثنتين ، لن يأتيهم عذاب من فوقهم ولا من تحت أرجلهم يستأصلهم ، فإنهما عذابان لكل أمة اجتمعت على تكذيب نبيها ورد كتاب ربها ، ولكنهم يلبسهم شيعاً ويذيق بعضهم بأس بعض وهذان عذابان لأهل الإِقرار بالكتب والتصديق بالأنبياء ولكن يعذبون بذنوبهم ، وأوحى الله إليه {فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون} [الزخرف: 41] يقول: من أمتك ، أو نرينك الذي وعدناهم من العذاب وأنت حي فإنا عليهم مقتدرون."