وأخرج الطبراني عن خالد الخزاعي وكان من أصحاب الشجرة قال:"صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم صلاة فأخف وجلس فأطال الجلوس ، فلما انصرف قلنا: يا رسول الله أطلت الجلوس في صلاتك؟ قال:"إنها صلاة رغبة ورهبة ، سألت الله فيها ثلاث خصال فأعطاني إثنتين ومنعني واحدة ، سألته أن لا يسحتكم بعذاب أصاب من كان قبلكم فأعطانيها ، وسألته أن لا يسلط على بيضتكم عدواً فيجتاحها فأعطانيها ، وسألته أن لا يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض فمنعنيها""
وأخرج نعيم بن حماد في كتاب الفتن عن ضرار بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"في قوله {أو يلبسكم شيعاً} قال: أربع فتن: تأتي فتنة الأولى يستحل فيها الدماء ، والثانية يستحل فيها الدماء والأموال ، والثالثة يستحل فيها الدماء والأموال والفروج ، والرابعة عمياء مظلمة تمور مور البحر ، تنتشر حتى لا يبقى بيت من العرب إلا دخلته".
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن شداد بن أوس يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال"إن الله زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها ، وإن ملك أمتي سيبلغ ما زوي لي منها ، وأني أعطيت الكنزين الأحمر والأبيض ، وإني سألت ربي أن لا يهلك قومي بسنة عامة ، وأن لا يلبسهم شيعاً ولا يذيق بعضهم بأس بعض. فقال: يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد ، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة ، ولا أسلط عليهم عدواً من سواهم فيهلكوهم حتى يكون بعضهم يهلك بعضاً ، وبعضهم يقتل بعضاً ، وبعضهم يسبي بعضاً ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إني أخاف على أمتي الأئمة المضلين ، فإذا وضع السيف في أمتي لم يرفع عنهم إلى يوم القيامة".