وأخرج ابن مردويه عن عبد الله بن شداد قال:"فقد معاذ بن جبل أو سعد بن معاذ رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده قائماً يصلي في الحرة ، فأتاه فتنحنح ، فلما انصرف قال: يا رسول الله رأيتك صليت صلاة لم تصل مثلها؟ قال"صليت صلاة رغبة ورهبة ، سألت ربي فيها ثلاثاً فأعطاني إثنتين ومنعني واحدة ، سألته أن لا يهلك أمتي جوعاً ففعل ، ثم قرأ {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين...} [الأعراف: 130] الآية. وسألته أن لا يسلط عليهم عدواً من غيرهم ففعل ، ثم قرأ {هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق} [الفتح: 28] إلى آخر الآية ، وسألته أن لا يجعل بأسهم بينهم فمنعني ، ثم قرأ {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم} إلى آخر الآية ، ثم قال: لا يزال هذا الذين ظاهراً على من ناوأهم"."
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد والترمذي وصححه والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه عن خباب بن الأرت في قوله {أو يلبسكم شيعاً} قال:"راقب خباب النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ، حتى إذا كان في الصبح قال له: يا نبي الله لقد رأيتك تصلي هذه الليلة صلاة ما رأيتك تصلي مثلها؟ قال"أجل إنها صلاة رغبة ورهبة ، سألت ربي فيها ثلاث خصال فأعطاني إثنتين ومنعني واحدة ، سألته أن لا يهلكنا بما أهلكت به الأمم قبلكم فأعطاني ، وسألته أن لا يسلط علينا عدواً من غيرنا فأعطاني ، وسألته أن لا يلبسنا شيعاً فمنعني"."
وأخرج ابن جرير وابن مردويه من طريق نافع بن خالد الخزاعي عن أبيه"أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى صلاة خفيفة تامة الركوع والسجود ، فقال: قد كانت صلاة رغبة ورهبة ، فسألت الله فيها ثلاثاً فأعطاني إثنتين وبقي واحدة ، سألت الله أن لا يصيبكم بعذاب أصاب به قبلكم فأعطانيها ، وسألت الله أن لا يسلط عليكم عدواً يستبيح بيضتكم فأعطانيها ، وسألته أن لا يلبسكم شيعاً ويذيق بعضكم بأس بعض فمنعنيها".