اللغوي أصل أف نفخك الشيء يسقط عليك من تراب أو نحوه وللمكان تريد إماطة الأذى عنه فقيلت لكل مستقل قوله تعالى (ولا تنهرهما) أي لا تكلمهما ضجراً صائحاً في وجوههما قال عطاء بن أبي رباح لا تنفض يدك عليهما قال العلماء إنما نهى عن الأذى لهما في حالة الكبر وإن كان منهياً عنه في كل حال لأن حال الكبر يظهر فيها منهما ما يضجر ويؤذي وتكثر خدمتهما (وقل لهما قولاً كريما) أي لينا لطيفا أحسن ما تجد وقال سعيد بن المسيب قول العبد المتذلل للسيد الفظ (واخفض لهما جناح الذل) أي ألن لهما جانبك متذللاً لهما من رحمتك إياهما وخفض الجناح عبارة عن السكون وترك التصعب والإيذاء (وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيراً) أي مثل رحمتهما إياي في صغري حين ربياني أخبرنا هبة الله بن محمد أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو بكر بن مالك أنبأنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي حدثنا وكيع حدثنا مسعر وسفيان عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي العباس المكي عن عبد الله بن عمر قال جاء رجل يستأذن النبي {صلى الله عليه وسلم} في الجهاد فقال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} أحي والدك قال نعم قال ففيهما فجاهد أخرجاه في الصحيحين وبالإسناد حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن سهيل بن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكاً فيشتريه فيعتقه أخبرنا علي بن عبد الله بن أحمد بن الحسن وعبد الرحمن بن محمد قالوا حدثنا عبد الصمد بن المأمون أنبأنا علي بن عمر السكري حدثنا محمد بن علي بن حرب