أن تدعوا الله لي أن يرد علي بصري وشبابي فدعا لها فرد الله عليها بصرها وشبابها ثم قالت ادع الله أن يرد علي حسني كما كان فدعا لها فرد عليها حسنها وزيد فيه فصارت كأنها بنت ثمانية عشرة سنة وكان لها من العمر مائة وعشرون سنة فقالت وحاجتي الثانية أن تسأل الله تعالى أن يغفر لي ما كان مني وحاجتي الثالثة أن تتزوج بي فتزوج بها فأصابها بكراً وأولدها اثني عشر ولداً ذكر هذا أبو الحسين بن المنادى وغيره عن وهب وأقام يعقوب عند يوسف أربعاً وعشرين سنة في أهنأ عيش فلما حضرته الوفاة أوصى إلى يوسف أن يحمله إلى الشام حتى يدفنه عند أبيه إسحاق ففعل ثم إن يوسف عليه السلام رأى أن أمره قد تم فقال (توفني مسلما) وأوصى إلى يهوذا فتلمحوا علو قدر يعقوب ببلائه وعز يوسف في صبره وليكن حظكم من هذه القصة (إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين) وليتفكر العاصي في لذات فنيت وتبعات بقيت وليتدبر الصابر لذة مديحه ثبتت ومرارة مصابرة خلت والأمر بآخره وللعواقب يعمل المتيقظ رزقنا الله وإياكم صبرا يزيننا وعصمة من هوى يشيننا إنه إن فعل سلمت دنيانا وديننا إنه قريب مجيب
الكلام على البسملة
(إلى أي حين أنت في صبوة لاهي
أمالك من شيء وعظت به ناهي
(ويا مذنباً يرجو من الله عفوه
أترضى بسبق المتقين إلى الله