يا بن راحيل قل لرؤياك تخلصك وكان قد رأى وهو ابن سبع سنين الشمس والقمر والنجوم ساجدين له فصاح يا يهوذا حل بيني وبين من يريد قتلي فقال يهوذا ألقوه في غيابة الجب فنزعوا قميصه لإلقائه فقال ردوه علي أستر به عورتي ويكون كفنا لي في مماتي فلما ألقوه أخرج الله له حجرا مرتفعا من الماء فاستقرت عليه قدماه وكان يعقوب عليه السلام قد أدرج قميص إبراهيم عليه السلام الذي كسيه يوم ألقي في النار في قصبة وجعلها في عنق يوسف فبعث الله عز وجل ملكا فاستخرج القميص فألبسه إياه وأضاء له الجب وعذب ماؤه وجاءه جبريل يؤنسه فلما أمسى نهض جبريل ليذهب فقال له يوسف إنك إذا خرجتَ عني استوحشتُ فقال إذا رهبت شيئاً فقل يا صريخ المستصرخين ويا غياث المستغيثين ويا مفرج كرب المكروبين قد ترى مكاني وتعلم حالي ولا يخفى عليك شيء من أمري فلما قالها حفت به الملائكة فاستأنس بهم وذبح إخوته جدياً فلطخوا به القميص وقالوا أكله الذئب ومكث في الجب ثلاثة أيام وإخوته يرعون حوله ويهوذا يأتيه بالقوت فلما جاءت السيارة تسقي من الجب تعلق بالحبل فأخرجوه فجاء إخوة يوسف فقالوا هذا عبد أبق منا فباعوه منهم بعشرين درهما وحلة ونعلين فحملوه إلى مصر فوقفوه للبيع فتزايد الناس في ثمنه حتى بلغ وزنه مسكا ووزنه ورقا ووزنه حريرا واشتراه بذلك قطفير وكان أمين ملكهم وخازنه وقال لامرأته زليخا أكرمي مثواه فراودته فعصم منها فسجنته إذ لم يوافقها فبقي مسجوناً إلى حين منام الملك فلما أخرجه من السجن فوض إليه أمر مصر فجمع الأقوات في زمن الرخاء وباع في زمن القحط فروى أنه باع مكوك بر بمكوك در وباع أهل مصر بأموالهم وحليهم ومواشيهم وعقارهم وعبيدهم ثم بأولادهم ثم برقابهم ثم قال إني قد أعتقهم ورددت عليهم أموالهم