اعلموا أن إطلاق البصر سبب لأعظم الفتن وهذا القرآن يأمرك باستعمال الحمية عن ما هو سبب الضرر فإذا تعرضت بالتخليط فوقعت إذاً في أذى فلم تضج من أليم الألم أخبرنا إسماعيل ابن أحمد المقري وعبيد الله بن محمد القاضي ويحيى ابن علي المدبر قالوا أنبأنا أبو الحسين بن النقور أنبأنا ابن حبابة حدثنا البغوي حدثنا هدبة
حدثنا حماد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن إبراهيم التيمي عن سلمة ابن أبي الطفيل عن علي عليه السلام أن رسول الله {صلى الله عليه وسلم} قال يا علي إن لك في الجنة كنزاً وإنك ذو قرنيها فلا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة في هذا الحديث إشكال من أربعة وجوه أحدها من حيث إسناده فربما خيل إلى السامع أنه قد سقط منه رجل لأنه إذا سمع سلمة بن أبي الطفيل عن علي وقد عرف أن أبا الطفيل يروي عن علي يظن ذلك بل هو صحيح وسلمة يروي عن علي أيضاً والثاني الكناية في قوله وإنك ذو قرنيها وفيه وجهان أحدهما أنها كناية عن هذه الأمة كنى عنها من غير ذكر تقدم لها كما قال الله عز وجل (حتى توارت بالحجاب) يعني الشمس ولم يتقدم لها ذكر والثاني عن الجنة والثالث يعني تسميته بذي القرنين وفيه وجهان أحدهما إن قلنا إن الكناية عن الأمة فإن عليا عليه السلام ضرب على رأسه في الله عز وجل ضربتين الأولى ضربة عمرو بن ود والثانية ابن ملجم كما ضرب ذو القرنين على رأسه ضربة بعد ضربة وإن قلنا الكناية عن الجنة فقرناها جانباها ذكره ابن الأنباري والرابع قوله فلا تتبع النظرة النظرة ربما تخايل أحد جواز القصد للأولى وليس كذلك وإنما الأولى التي لم تقصد وفي أفراد مسلم من حديث جرير بن عبد الله قال سألت رسول الله {صلى الله عليه وسلم} عن نظرة الفجأة فقال اصرف بصرك