فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 150361 من 466147

فإن كذبت النفس فيما قالت للكواكب"هذا ربي"ما كذب الفؤاد ما رأى من الكوكب . فقال {هذا ربي} فلما احتجب كوكب نور الرشد بغلبات صفات الخلقية عند رجوعه إلى أوصافه ووافقه كوكب السماء بالغروب قال سره {لا أحب الآفلين} فلما تسع انفتاح روزنة القلب إلى الملكوت بقدر القمر تجلى له نور الربوبية في مرآة القمر {قال هذا ربي فلما أفل} عند رجوعه إلى أوصافه ازداد الشوق قال إن {لم يهدني ربي} برفع حجب الأوصاف ويبقني على وجود الخليقة {لأكونن من القوم الضالين} عن الحق كآزر وقومه . فلما انخرقت حجب الأوصاف وخرجت شمس الهداية من غيم البشرية ، وأشرقت أرض القلب بنور ربها {قال هذا ربي فلما أفلت} شمس الهداية تعززاً وتعظماً ليغرب إبراهيم عليه السلام عن شرك الأنانية .

إن شمس النهار تغرب بالليل ... وشمس القلوب ليست تغيب .

تبرأ عن الأضداد والأنداد ونزعته همة الخلة عن الجهات وخلصه تجلي صفة الجمال عن شبكة الوهم والخيال . فقال {يا قوم إني بريء مما تشركون} وقد يدور في الخلد أن إبراهيم صلوات الله الرحمن عليه جن عليه ظلمة الشهبة فنظر أولاً في عالم الأجسام فوجدها آفلة في أفق التغير فلم يرها تصلح للإلهية ، فارتقى منها إلى عالم النفوس المدبرة للأجسام فرآها آفلة في أفق الاستكمال فكان حكمها حكم ما دونها فصعد منها إلى عالم العقول المجردة ، فصادفها آفلة في أفق الإمكان فلم يبقَ إلا الواجب الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت