أكبر الكواكب جرماً ونوراً ، وقد برهن في الهيئة على أنها مائة وستة وستون مثلاً لكرة الأرض كلها . وإنما لم يقتصر على ذكر الشمس أوّلاً مع أنه يلزم منه عدم ربوبية ما دونها من القمر والكواكب ، لأنه أراد الأخذ من الأدون إلى الأعلى لمزيد التقرير والتصوير {يا قوم إني بريء مما تشركون} قيل: لا يلزم من نفي ربوبية النجوم نفي الشريك مطلقاً . والجواب أن القوم لم ينازعوه إلا في الصور المذكورة ، فلما أثبت أنها ليست أرباباً ثبت بالاتفاق نفي الشركاء على الإطلاق . ومعنى {وجهت وجهي للذي فطر} وجهت عبادتي لأجله فإن من كان مطيعاً لغيره منقاداً لأمره فإنه يوجه وجهه إليه ، فجعل توجيه الوجه إليه كناية عن الطاعة . وأصل الفطر الشق يقال: تفطر الشجر بالورق والورد إذا أظهرهما ، والحنيف المائل عن كل معبود سوى الله تعالى .
قال أبو العالية: الذي يستقبل البيت في صلاته .