في فيه فمصه فخرج منه رزقه ، وكان يتعهده جبريل عليه السلام وكانت الأم تأتيه أحياناً وترضعه . وبقي في الغار حتى كبر وعرف أن له رباً فسأل الأم فقال لها: من ربي؟ فقالت: أنا . فقال: من ربك؟ فقالت: أبوك . فقال لأبيه: من ربك؟ فقال: ملك البلد . فعرف إبراهيم جهلهما بربهما . فنظر من باب ذلك الغار ليرى ما يستدل به على وجود الرب سبحانه فرأى النجم الذي كان أصغر النجوم في السماء فقال: هذا ربي إلى آخر القصة . ثم منهم من قال: كان هذا بعد البلوغ وأوان التكليف ، ومنهم من قال: كان هذا قبل البلوغ . وأكثر المحققين على فساد هذا القول لوجوه منها: أن القول بربوبية النجم كفر بالإجماع والكفر لا يجوز على الأنبياء بالاتفاق .