وَكَثِيرًا مَا يَضْطَرِبُ الْمُقَلِّدُ لِسَمَاعِ الْحُجَّةِ إِذْ يُومِضُ فِي قَلْبِهِ بَرْقُهَا ، وَيَهُزُّ شُعُورَهُ رَعْدُهَا . وَيَكَادُ يُحْيِيهِ وَدَقُهَا ، ثُمَّ يَنْكُسُ عَلَى رَأْسِهِ ، وَيَعُودُ إِلَى سَابِقِ وَهْمِهِ ، خَائِفًا مِنْ غَيْرِ مُخَوِّفٍ ، رَاجِيًا غَيْرَ مَرْجُوٍّ ، كَمَا نَرَاهُ فِي عُبَّادِ أَصْحَابِ الْقُبُورِ الَّذِينَ يَتَوَهَّمُونَ أَنَّ قُبُورَهُمْ وَغَيْرَهَا مِنْ آثَارِهِمْ تَدْفَعُ عَمَّنْ زَارَهَا أَوْ تَمْسَّحُ بِهَا الضُّرَّ ، وَتَكْشِفُ السُّوءَ وَتُدِرُّ الرِّزْقَ ، وَتُخْزِي الْعَدُوَّ ، إِمَّا بِتَصَرُّفِهِمْ فِي الْخَلْقِ ، وَإِمَّا لِأَنَّهُمْ قُرْبَانٌ عِنْدَ الرَّبِّ ، وَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ نَاقِضًا لِلْإِيمَانِ الصَّحِيحِ بِاللهِ عَزَّ وَجَلَّ: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) (12: 106) قَالَ تَعَالَى: