فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 145403 من 466147

أحدهما: أنها"ساء"المُتَصَرِّفَةُ المتعدِّيَةُ، ووزنها حينئذٍ"فَعَل"بفتح العين، ومفعولها حينئذٍ محذوفٌ، وفاعلها"ما".

و"ما"تحتمل ثلاثة أوجه:

أن تكون موصولةً اسميةً، أو حرفية، أو نكرة موصوفة، وهو بعيد، [وعلى جعلها اسمية أو نكرة موصوفة تقدّر] لها عائداً، والحرفية غير محتاجة إليه عند الجمهور.

والتقدير: ألا سَاءهُمُ الذي يَزِرُونَهُ، أو شيء يزرونه، أو وزْرُهُمْ [وبدأ ابن عطية بهذا الوجه؛ قال: كما تقول: ساءني هذا الأمر، والكلام خبر مجرد كقوله: [البسيط]

2146 - رَضيتَ خِطَّةَ خَسْفٍ غَيْرَ طَائِلَةٍ ... فَسَاءَ هَذَا رِضّى يا قَيْسَ عَبْلانَا

قال أبو حيان: ولا يتعين أن تكون"ما"في البيت خبراً مجرداً، بل تحتمل الأوجه الثلاثة] وهو ظاهر.

الثاني: أن يكون للتعجُّب، فتنتقل من"فَعَل"بفتح العين [إلى] "فعُل"بضمها، فتعطى حكم فعل التَّعَجُّب من عدم التصرف، والخروج من الخبر المَحْضِ إلى الإنشاء إن قلنا: إن التعجُّب إنشاء، وهو الصحيح، والمعنى: ما أسْوَأ، أي: أقبح الذي يزرونه، أو شيئاً يزرونه، أو وِزْرُهم.

الثالث: أنها بمعنى"بئس"فتكون للمُبَالَغَةِ في الذَّمِّ فتعطى أحكامها أيضاً، ويجري الخِلافُ في"ما"الواقعِة بعدها حَسْبَما ذكر في {بِئْسَمَا اشتروا بِهِ} [البقرة: 90] وقد ظهر الفَرقُ بين الأوجه الثلاثة، فإنها في الأوَّل متعدّية متصرّفة، والكلام معها خَبَرٌ مَحْضٌ، وفي الأخيرين قَاصِرَةٌ جامدة إنشائية.

والفرق بين الوجهين الأخيرين أنَّ التعجبيَّة لا يُشْتَرَطُ في فاعلها ما يشترط في فاعل"بئس".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت