مخدرات أصحاب حياء .. إلى آخره، أما اليوم فيسأل الوالد بنته فلان خطبك، فتقول: لا أريده، وأريد كذا .. إلى آخره بصراحة. فربنا عز وجل أوحى إلى نبينا - صلى الله عليه وسلم - أنه ينبغي الاكتفاء في استئذان البكر لأنها خجولة حيية أن تصمت، ففهم ابن حزم من هذا الحديث قال: «إذنها صماتها» فإذا قالت: رضيت لا ينعقد! يجب أن تصمت، لا يلاحظ الغرض والهدف من هذا التشريع وذاك التشبيه.
نهى عن البول في الماء الراكد واضح للمحافظة على هذا الماء الراكد، فما الفائدة من صب البول مباشرة أو بالكهاريج، وعندنا نهر يسمى نهر «إليط» هناك في دمشق، القاذورات كلها تنصب إليه، فإذا وصل هذا الماء النجس إلى بحيرة ماء صافي من ماء السماء، سواء صب عليه مباشرة أو بهذه الواسطة.
الخلاصة نحن الآن نعيش هذه الظاهرية العصرية، نحت الصنم بالإزميل ليالي وأيام هذا حرام، قلت لأحدهم واحتج بأن تصوير الكاميرا جائز، لأنها وسيلة ما كانت، ثم هذا ليس كالتصوير السابق الذي كان، قلت له: ماذا تقول في المعامل الضخمة اليوم التي تكبس زر تشتغل آلات دقيقة جدًا تخرج هناك عشرة بل مئات الأصنام الجامدة، هل يجوز هذا، قال: لا ما يجوز، قلت له: لكن هذه كهذه، هذه وسيلة لم تكون والصنم وجد بهذه الوسيلة، كذلك هذه الصورة وجدت بوسيلة، فالعبرة ليست الوسيلة، العبرة بالغاية، ما لا يقوم الواجب إلا به فهو واجب، ما يقوم الحرام به فهو حرام، هذه قواعد.
فإذًا: وجد الصنم نحتًا بالإزميل أو سعيًا إلى إبداع آلة تخرج بلحظات تلك الأصنام، النتيجة واحدة كنتيجة صب البول في الماء الراكد مباشرة أو بالواسطة الأخرى.
إذًا: كل هذه الصور التي اختلفت وسائلها عن الوسائل المعروفة قديمًا، فهي اسمها صور ويشملها حديث: «لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة» والذين يصنعون هذه الصورة بهذه الأجهزة هم مصورون وكلهم في النار كما قال عليه الصلاة السلام: «كل مصور في النار» .. «لعن الله المصورين يقال لهم: أحيوا ما خلقتم» .