فهرس الكتاب

الصفحة 7965 من 8195

التوفيق، فإن لم يمكن اعتبر الناسخ من المنسوخ منهما، فإن لم يمكن قدم الصحيح أو الأصح على الصحيح، أو الصحيح على الحسن، وهكذا، فإن لم يمكن وكل الأمر إلى عالمه، وقلنا: الله أعلم، يعني: نقول ولا نقول كما تقول الحنفية: تعارضا فتساقطا، فالآن: أول مرحلة هو التوفيق والجمع، لا نقول مثلًا بالنسبة لمن دخل في المسجد فيصلي ركعتين بدليل حديث: «إذا دخل أحدكم المسجد فليصل ركعتين ثم ليجلس» مات نقول: هذا منسوخ بقوله عليه السلام: لا صلاة بعد العصر لا صلاة بعد الفجر» لأنه يمكن التوفيق، وذلك بتسليط الخاص على العام، فيقال: لا صلاة بعد كذا إلا تحية المسجد، لا صلاة بعد كذا إلا سنة الوضوء .. إلخ مما هو لا يخفى عليك إن شاء الله، كذلك نقول: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورة أو كلب إلا صورة جائزة، ما الدليل؟ حديث عائشة، فلماذا نقول: حديث عائشة منسوخ، وحديث الأنصار في لعب العهن منسوخ مع إمكان التوفيق؟

الأصل عدم ادعاء النسخ إلا حين لا سبيل لنا إلا أن نصير إلى ادعاء النسخ، أما وإمكانية الجمع والتوفيق أنا أقول: هذا خاص وذاك عام، ولا تعارض بين خاص وعام، هذا أولًا وثانيا ماذا قلت؟

السائل: آه

الشيخ: قلت أنت أولًا وثانيًا وثالث.

مداخلة: أنه للضرورة.

الشيخ: إذًا أنت يا شيخ تكلفني شططًا، إذا أنت ما تحفظ ما تقوله، فأنا كيف أحفظ ما أسمع ما تقوله!

السائل: لأنها تأتي خواطر يا شيخ.

الشيخ: خواطر لكن نابعة عن علم عن علم.

مداخلة: مع الشرح الطويل نسي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت