فهرس الكتاب

الصفحة 7933 من 8195

الرسول عليه السلام وفيها صورة هذه ليس مجسمة، مع ذلك حملوا الأحاديث المطلقة في التحريم على الصور المجسمة، وليتهم وقفوا عند هذا فقيدوا أيضًا قولهم بأنه إذا كانت هذه التماثيل من .. يخشى أن تعبد من دون الله فهذا هو المحرم فقط.

أما إذا كانت الزينة لكذا فلا بأس بذلك، وهكذا ما يمضي يوم إلا كما قال عليه السلام: «والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم» .

«ما من عام إلا والذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم» نعم.

فإذًا تحريم الصور ليس له علة إلا واحدة وهي المضاهاة بل هو أيضًا من باب سد ذريعة، ونحن نشاهد اليوم أنه لما فتحوا باب التصوير عم الفساد وصارت الصور من كل لون، من كل جنس، بواسطة هذه الآلة الخفيفة الحمل والتي قد توضع في الجيب.

وأذكر جيدًا أنني ناقشت بعض الإخوان المسلمين قديمًا منذ ثلاثين سنة فاحتج بأن هذه الآلة لم تكن يومئذ معروفة؛ ولذلك فحمل الأحاديث عليها هو توسيع معنى هذه الأحايث أكثر مما تتحمل، هكذا زعم، ولما ذكرته بأن الذي يقول: «كل مصور في النار» ويقول: «لعن الله المصورين» ليس رجلًا عاديًا من أمثالنا حتى نقول هو يعني: الصور المعروفة فقط، بل هذا رسول الله الذي وصفه الله عز وجل بقوله: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3، 4] ، فهو يعني: ما يقول: كل مصور في النار، سواء كان هذا مصور يصور بالإزميل ريشة الحداد النحات ونحو ذلك أو يصور بأي طريقة أخرى فهو مصور، ما اقتنع بذلك فجئته بالمثال التالي، قلت له: فما رأيك بهذه الأصنام التي تخرج الآن بالمآت بل بالألوف المؤلفة في كبسة زر جهاز ضخم جدًا يصب النحاس في مكان فيخرج ماذا؟ بصورة سبع أو كلب أو امرأة راقصة كما تجدون على بعض الطاولات هذا ما نحت على الطريقة التي كانت في عهد الرسول عليه السلام هذه كالآلة المصورة كبسة زر فقط، هذا ماذا ترى؟ هذا يجوز أم هو حرام، قال: لا هذا حرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت