وتابعه أيضًا سماك عن القاسم بن محمد به، وزاد في آخره: «في خلقه» أخرجه النسائي.
«تنبيه» : ويعلم من سبب ورود الحديث أن الصور التي ذكرت فيه إنما هي غير المجسمة، وإليها أشار - صلى الله عليه وسلم - بقوله في الرواية الأولى منه: « .... هذه الصور» . فحمله على الصور المجسمة بعيدًا جدًا عن الصواب. والله المستعان.
وقد جاء بيان نوع التماثيل التي كانت على القرام في رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: «قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من سفر وقد سترت على بابي درنوكًا فيه الخيل ذوات الأجنحة فأمرني فنزعته» . وفي رواية: «قالت: فهتكته» .
أخرجه مسلم «6/ 185» والنسائي «2/ 301» وأحمد «6/ 208، 281» والرواية الأخرى له.
وهذه الرواية تدل على أن التحريم ليس خاصًا بالصور التي تقدس وتعظم، فإن الخيل ذوات الأجنحة ليست مما يقدس، ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقر السيدة عائشة على لعبها بتماثيل الخيل المذكورة.
(غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام) (ص 77 - 78)
«وأخبر عليه السلام أن: «من صور صورة كلف يوم القيامة أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبدًا» . البخاري وغيره». صحيح.
أخرجه البخاري «4/ 106» ومسلم أيضًا «6/ 162» والنسائي «2/ 301» وأحمد «1/ 241، 350» من طريق النضر بن أنس بن مالك قال: «كنت جالسًا عند ابن عباس فجعل يفتي، ولا يقول: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى سأله رجل فقال: إني رجل أصور هذه الصور، فقال له ابن عباس: ادنه، فدنا الرجل، فقال ابن عباس: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -