الأستاذ أحمد كان موجود؟
الشيخ: الذي ذكرته أنت لا يوجد إلا النقاب، وإلا إذا لم تكن منتقبة أن تدني الجلباب بقدر ما تستطيع إلى وجهها، هذا هو الموجود، المنديل المعروف اليوم لم يكن موجودًا، لكن هذا استعماله أحب إلينا؛ لأنه يحقق الستر بأوسع معانيه.
مداخلة: بارك الله فيك.
مداخلة: شيخنا! تتميمًا للبحث، قد يقال وقد قيل حقًا، بالنسبة للمسألة التي أشرت إليها الآن إشارة، وهي قضية الفتنة، يعني: الآن هذا مذهب يتوسط فيه البعض فيقولون: نحن لا نوجب عليها الستر، وكذلك لا نجيز لها الكشف مطلقًا، ولكن عند خشية الفتنة نوجب عليها الستر، فيا حبذا يا شيخنا لو تلقون الضوء على هذه المسألة؟
الشيخ: أنا حسب ما أفهم من الشرع، هذه الفتنة التي تُخْشَى، لا يجوز أن تجري مذهبًا عامًا، يشمل جميع النساء.
لكني أقول: أي امرأة تتمتع بما أباح الله لها من الكشف عن وجهها، إذا ما شعرت أنها ستقع في الفتنة، فهنا يجب أن تبتعد عنها بأي وسيلة، وبأي طريق إن كان يكفي السدل والتغطية فبها، وإلا فالهرب الهرب، ففرق كبير جدًا بين أن نفرض على النساء كلهن أن يسترن وجوههن خشية الفتنة، وبين. .
فجعل الفتنة مذهبًا عامًا على كل النساء، وهذا يستلزم منه أو يلزم منه بعبارة أصح أن نغير شريعة الله؛ لأننا نعلم جميعًا أن الإسلام صالح لكل زمان ولكل مكان، وأن أي حكم كان في الزمن الأول، فهو كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.
لكن إذا تعرضت امرأةٌ ما للفتنة، فحينئذٍ عليها أن تتعاطى كل وسيلة تبعدها عن الوقوع في الفتنة، أما خشية أن تقع في الفتنة، هذه الخشية موجودة في كل زمان ومكان، وهذا يدخل في الواقع في بحث كنا ذكرناه معكم مرارًا، فيما يتعلق بالمصالح المرسلة «أنها» لا يجوز الأخذ بها إذا كان المقتضي للأخذ بها قائمًا في عهد الرسول عليه السلام، ومع ذلك الرسول ما