قالوا هذا لا بد منه؛ لأنه أيضًا سيبقى الأمر في يد النصارى، كما هو متوارث في كثير من البلاد الإسلامية.
نحن نقول: كما هو الواقع أن الكفار الذين لا يحرمون ولا يحللون هم الذين يقومون ببعض الأعمال التي هي محرمة عندنا، هذا بطبيعة الحال مثاله الصياغة، لكن ليس مثال الطبابة المتعلقة بالنساء.
لكني أقول شيئًا آخر: النساء اليوم سيسمعن قولين متباينين: يجوز للفتاة المسلمة أن تطلب علم الطب في هذه الجامعات المختلطة، القول الثاني: لا يجوز لما فيه من الاختلاط، وهذا حرام، وفيه تعريض للشخص المختلط للفساد .. كل من القولين سيوجد له أتباع ولا شك ولا ريب، حينئذٍ نعرف نحن بالتجربة وبالواقع الملموس، أن القول الأول الذي نحن نقطع بمخالفته للشريعة، سيتبناه طائفة من النساء ويتعلمن علم الطب كما تتعلم الكافرات اللاتي لا يحرّمنه، فإذا حصل هذا وهو حاصل، كما هو واقع، حينئذ سيأتي دور الفتيات المسلمات الملتزمات، فبديل أن يتعلمن تحت أيدي شباب ورجال، يصرن يتعلمن على أيدي هؤلاء النسوة المسلمات.
فإذًا: المحظور الذي يتوهمونه هو وَهْم وليس حقيقة، وبهذه الطريقة نحن نجمع بين الابتعاد عن المفسدة في ذوات أنفسنا، ويقوم غيرنا بذاك الواجب الذي لا يجب علينا أصالة؛ لأنه فرض كفائي ولا يجوز، بالتالي لنا أن نُدخل أنفسنا في مواضع الفتنة أو التهمة، هذا هو رأيي في هذه المسألة المتفرعة من المسألة الأولى.
مداخلة: يعني يفهم من هذا، أنه من واجب شباب المسلم اليوم أن يترك التدريس؟
الشيخ: نعم يترك التدريس ليس مطلقًا، التدريس المختلط.
مداخلة: كيف يمكن للصحوة الإسلامية في الجزائر [أن تستمر لأن نشاطها] قائم على هؤلاء الأخوة، الذين يدرسون في المدرسة.