فهرس الكتاب

الصفحة 7383 من 8195

يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ [النور: 31] ، الزينة يومئذٍ لم تكن محصورة بالأساور، التي توضع فوق الكفين، وإنما كانت الزينة هناك توضع على العقبين، على الكعبين، وهذه تسمى بالخلاخيل، وهذه كان يوضع لها بعض الأجراس الصغيرة .. كانت المرأة إذا أرادت أن تلفت أنظار الرجال، تمشي في الطريق فتضرب الأرض، فهي

لماذا كانت تفعل هكذا؟ لأنها كانت مستورة القدمين.

والدليل على ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما جاء في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمر بن الخطاب -رضي الله تعالى عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من جَرّ إزاره خيلاء لم ينظر الله -تبارك وتعالى- إليه يوم القيامة» ، قالت امرأة -وهي عربية وتفهم اللغة العربية بالفطرة، بالسليقة، ويجب علينا الأعاجم الألبان والأمريكان، أن نتعلم اللغة العربية من كتاب الله، ومن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لما سمعت إحدى النسوة قوله -عليه السلام-: «من جَرّ إزاره خيلاء» فهمت أن هذا الحرف «من» يشمل الجنسين النساء مع الرجال، ولذلك قالت: يا رسول الله، إذًا تنكشف قدمنا، فقال -عليه السلام- أي في أثناء المشي، وهذا ظاهر جدًا، فقال -عليه السلام-: «إذًا يزدن شبرًا» ، فإذا زادت المرأة شبرًا على ما فوق الكعبين، ستر الشبر الزائد القدمين، فجاء سؤال ثانٍ قالت: يا رسول الله: إذًا تأتي ريح فتكشف، قال: «يزدن شبرًا آخر، ولا يزدن على ذلك شيئًا» .

من هذا الحديث فهمنا أن المرأة يجب عليها أن تستر قدميها، قد يكون هناك فرق بين النساء اليوم المسلمات، والنساء في ذلك الزمان، ذلك لأن الذي الرجال في ذلك الزمان فضلًا عن النساء، لم يكن لباس الجوارب شائعًا شيوعه في هذا الزمان؛ لأن المدنية هذه المادية ارتقت بالناس في هذه النواحي، فصار الجورب من أرخص الأثمان، حتى تجد الفقير الصعلوك يتجورب إذا صح التعبير هذا.

أما يومئذٍ فكانوا فقراء، وقليل منهم جدًا من يلبس الجوارب، ثم قد تكون مُخَرّقة.

وهذا يَجُرّنا إلى مسألة فقهية نحن بحاجة إليها: هنا خلاف بين الفقهاء قديمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت