أم معقول المعنى؟ معقول المعنى ليه؟ لأن بيع الغرر يوجده المخاصمة من المسلمين، ولذلك نهى عنه، فهذا معقول المعنى، وأكثر المعاملات تكون من هذا القبيل تكون معقولة المعنى، وأكثر العبادات غير معقولة المعنى، مثلًا تحريم لحم الخنزير {حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ} [البقرة: 173] إلى عهد قريب كان المسلمون يتلقون هذا الحكم بالتحريم على التسليم، ما نعرف ليش حرام الآن، يمكن قرأتم أو سمعتم أنه ظهر أنه فيه الدودة الوحيدة، وأنها تعمل أضرارًا في البدن، وخاصة أنها لا تموت إلا بحرارة شديدة جدًا، وإذا ما طبخوا هذا اللحم الخبيث بالحرارة الشديدة يذهب طعمه على رأي أولئك الكفار.
إذًا: هذا الآن صار معقول المعنى، لكن هل هو معقول المعنى، بحيث أنَّا لا نستطيع أن نقول إن حكمة التحريم هو هذه الدودة الوحيدة بمعنى: إذا ما قُضي عليها حل هذا؟ الجواب: لا؛ لأنه ما عندنا نص قاطع بأن سبب تحريم لحم الخنزير هو الدودة الوحيدة.
إذا عرفنا تقريبًا التَعَبُّدي والمعقول المعنى، نعود الآن فربنا عز وجل فرض على النساء الجلباب، يا تُرى هذا تَعَبُّدي، لم نعرف ما هي الغاية، أم مفهوم ما هي الغاية، مفهوم ما هي الغاية، وهو التستر وتغطية الزينة، التي قد تكون المرأة متزينة بها تحت جلبابها.
فإذًا: هذا الأمر معقول المعنى لدفع الفتنة، فلو قام مقام الجلباب قوم آخر لا يسمى لغةً جلبابًا، مثلًا: في بعض البلاد العربية كسوريا مثلًا وفي الأردن أيضًا.
مداخلة: . ...
الشيخ: أقول: إن الغطاء هناك الشرعي عبارة عن قطعتين. .. يعني: قطعة فوقانية وقطعة تحتانية، هذه لا تُسمى جلبابًا، ولا تُسمى عباءةً، لكنها من حيث أنها تُحقق الستر المراد من الجلباب هذا متحقق تمامًا.
فإذًا: الواجب على المرأة أن تلبس اللباس الذي يستر بدنها، كالعباءة أو أحسن