فهرس الكتاب

الصفحة 7344 من 8195

أخرى منها ما ذكرنا آنفًا أن الله عز وجل يتمم بها النقص الذي قد يقع في الفريضة ....

كذلك أنا أرى في هذه المسألة وفي غيرها، يجب أن نبين للناس حكم الله عز وجل في وجه المرأة وكفيها، لأن الشرع كما ندندن نحن معشر طلاب العلم ومعشر العلماء، دائمًا نحن نقول بأن الإسلام صالح لكل زمان ولكل مكان، ولا يخفى على أي إنسان بأن الناس في كل زمان وفي كل مكان، ليسوا على مستوى واحد في الإيمان وفي الإسلام، في التقوى ونحو ذلك من الخصال، ولذلك فيجب نحن أن نعرف الناس دينهم حق المعرفة، حتى إذا مثلًا وجد بعض الناس المتعاونين بالإسلام، إذا عرفوا أن هذا فرض وهذا فرض وهذا فرض، ثقل عليهم الدين، فربما نبذوه وراءهم ظهريًا.

أما إذا قيل لهم: عليكم في كل يوم مثلًا خمس صلوات، ومن شاء فليتطوع، فذلك خير يكون حينذاك، جمعًا بين المصلحة وبين دفع المفسدة.

كذلك الأمر تمامًا بالنسبة لهذه المسألة، الذي تتساءل أنت وغيرك: هل من المصلحة نشرها؟ أقول: نعم، يجب نشر هذه المسألة؛ لأننا نعيش في زمن لم تقف النساء عند ما فرض الله عليهن، فلا يجب علينا أن نوقفهن أو أن نجبرهن أن يقفن أيضًا عند الأمور المستحبة، بل علينا أن نبين لهم بوضوح تام، أن المرأة المسلمة إذا خرجت من بيتها، فعليها أن تتجلبب جلبابها، وأنه يجب أن يتحقق في هذا الجلباب ثمانية شروط.

ونحن حينما وضعنا هذه الشروط، لم نكن متشددين؛ لأن الشرع جاء بها، ولو كان من هذه الشروط ستر الوجه والكفين لضممنا إليها، ولكننا دائمًا نراعي فيما يَسَّر الشارع أن نُيَسَّر وفيما لم يُيَسّر، ولا أقول: فيما شدد وإنما نقول: وفيما لم ييسر لا نيسر. نعم.

فنحن المسلمين وأهل العلم منهم، كما اتفق عليه بين المسلمين جميعًا لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت