الشيخ: يعني: يشد هنا على الخصر بزمام مطاط، وهذا يكون طبعًا فضفاضًا ووسيعًا، طيب؟
مداخلة: طيب.
الشيخ: فهذا تلبسه المرأة إلى هنا فتستر كل القسم الأدنى من البدن، ثم يأتي من فوق هذه التنّورة أو يسمونها في الشام: خراطة، القسم الأعلى فهو يلقى على الرأس وتغطي به المرأة رأسها، ومنكبيها، وجانبيها، وخاصرتيها، وحتى الزمام هذا المشدود على وسطها بهذه التنورة أو بهذه الخراصة، لا يظهر منه شيئًا؛ لأنه يكون دون ذلك، وضحت هذه الصورة؟ نعم، هذه يسموها عندنا: ملاية زَمّ، لأن هذه الخراطة تكون مزمومة هكذا بالمطاط .. بهذا السلك يعني. فهل استوعبت معنا هذه الصورة؟
فالذي أريد أن أقوله: أن هذه الملاءة ليست جلبابًا، لكنها تقوم بواجب الجلباب ألا وهو الستر بأكمل وجه، وضح لك هذا؟
مداخلة: نعم.
الشيخ: طيب، إذا كان الأمر بهذا الوضوح، فأيضًا نحن لا يجب أن نتمسك بحرفية لفظ الجلباب، وإنما بمغزاه ومرماه وثمرته.
الآن أعود إلى هذا المنطق الذي أشرت إليه، الذي تلبسه النساء المسلمات اليوم، ولها أكمام كما يفعل الرجال تمامًا، كل ما في الأمر، أنه قد يكون طويلًا بالنسبة لبعض النساء المحتشمات إلى الكعبين، هذا ليس جلبابًا، لكنه ليس كملاءة الزَّم؛ لأن هذا لا يغطي الرأس مثلًا وما حوى، لكن المرأة ماذا تفعل اليوم، تشد على رأسها ما يسمى بالإيشارب معروف هذا اللفظ عندكم؟
مداخلة: . ....
الشيخ: الخمار الصغير، الذي يشد على الرأس، وقد يبدو شيء من الناصية من مقدمة الرأس، وقد يبدو أيضًا شيء من العنق؛ لأنه صغير الحجم، وهذا طبعًا لا يحقق الجلباب كما معنى الجلباب وغاية الجلباب -كما تحدثنا عن ملاءة الزَّم-،