«أي: جالسة في وسطهن» سفعاء الخدين «أي: فيهما تغير وسواد» فقالت: لِمَ يا رسول الله؟ قال: «لأنكن تكثرن الشكاة، وتكفرن العشير» ، قال: فجعلن يتصدقن من حليهن يلقين في ثوب بلال من أقراطهن وخواتمهن».
أخرجه مسلم «3/ 19» ، والحديث واضح الدلالة على ما من أجله أوردناه، وإلا لما استطاع الراوي أن يصف تلك المرأة بأنها: «سفعاء الخدين» .
قوله: «سطة النساء» : هذه رواية مسلم، ولفظ رواية الآخرين: «سفلة النساء» . قال ابن الأثير: «بفتح السين وكسر الفاء: السقاط من الناس» .
2 -عن ابن عباس «عن الفضل بن عباس» : «أن امرأة من خثعم استفتت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حجة الوداع [يوم النحر] والفضل بن عباس رديف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [وكان الفضل رجلًا وضيئًا. .. فوقف النبي - صلى الله عليه وسلم - للناس يفتيهم] » ، الحديث وفيه: «فأخذ الفضل بن عباس يلتفت إليها وكانت امرأة حسناء «وفي رواية: وضيئة» «وفي رواية: فطفق الفضل ينظر إليها وأعجبه حسنها» [وتنظر إليه] فأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذقن الفضل فحول وجهه من الشق الآخر». وفي رواية لأحمد «1/ 211» من حديث الفضل نفسه:
«فكنت أنظر إليها فنظر إلَيّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقلب وجهي عن وجهها، ثم أعدت النظر فقلب وجهي عن وجهها، حتى فعل ذلك ثلاثًا وأنا لا أنتهي» .
ورجاله ثقات لكنه منقطع إن كان الحكم بن عتيبة لم يسمعه من ابن عباس
وروى هذه القصة علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- وذكر أن الاستفتاء كان عند المنحر بعد ما رمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الجمرة وزاد:
«فقال له العباس: يا رسول الله لم لويت عنق ابن عمك؟ قال: «رأيت شابًّا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما» .
أخرجه البخاري «3/ 295 و 4/ 54 و 11/ 8» ، ومسلم «4/ 101» ، وغيرهما.