فهرس الكتاب

الصفحة 7113 من 8195

من أهل العلم والفضل، بإمكانهم أن يُحِيطوا بعلمهم وبتربيتهم الطائفة الإسلامية المقيمة في ذلك البلد.

فبهذا الشرط الأخير والذي قبله، يجوز أن يستمروا في إقامتهم في بلاد الكفر، ووضح لك أنه يدخل في الشرط الأول أن يكون لهم مقابر متميزة عن مقابر الكفار، وإذا كانت متميزة كما تقول أنت على طريقة الاستئجار، ولكن إلى أمد محدود، هذا لازمه كما قلت التنبيش، أو أن يهدر قبر الميت ويذهب بددًا.

فإذا تحققت هذه الشروط كلها، جاز للمسلمين الذي ابتلوا بالسفر إلى تلك البلاد أن يظلوا مقيمين فيها، وإلا الهرب الهرب، واضح الجواب؟

السائل: جاء في السنة الإسراع بدفن الميت، فهناك إذا مات الميت، ونُريد أن ننقله إلى بلده، مثلًا المغرب أو الجزائر، لابد أن يبقى عندهم في الثلاجة أربعة أيام خمسة أيام نظرًا لإجراء السفر وكذا وكذا إلى غير ذلك، فهل هذا ينافي .. ؟

الشيخ: كل هذه أمور هي آثار من الإقامة في بلد الكفر.

ولذلك نحن نشترط أن يكون هناك مقبرة إسلامية، وإلا فلا يجوز الاستيطان بها ولو تحقق الشرط الذي أشرنا إليه آنفًا.

ولقد جاء في الحديث الصحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرّ بمقابر المسلمين فقال عليه الصلاة والسلام ما معناه لأني بعيد عهد بهذا الحديث: لقد لقي إخواننا هذا خيرًا كثيرًا، ثم مر بمقابر المشركين فقال في حقهم: «لقد فاتهم خير كثير» أو كما قال عليه الصلاة والسلام.

والغرض من هذا الحديث الفصل بين مقابر المسلمين ومقابر الكافرين، كما هو الشأن تمامًا في محاضرتنا المشار إليها آنفًا بين سكن المسلمين وسكن الكافرين.

لعلك تذكر من تلك الأحاديث قوله عليه الصلاة والسلام: «المسلم والمشرك لا تتراءى نارهما» أي: لا يكون مساكن المشركين قريبة من مساكن المسلمين، أو لا تكون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت