فهرس الكتاب

الصفحة 7100 من 8195

الزواج في المحاكم الشرعية، ولا يُكْتب صك في ذلك، وإنما مجرد شهود ورضا الولي والخاطب والمخطوبة وهكذا.

أما سابقًا كان البيع كالنكاح تمامًا، بكم هذه البضاعة؟ ... يقول له: بعشرة نقدًا وبإحدى عشر بالتقسيط، نعم عرض ثمنين، يا تُرى على أيُّ الثمنين انفصل البيع وانعقد البيع، مع أنه حتى في الزمن السابق، ما هي غامضة فيها وضوح؛ لأنه من حيث الواقع إن دفع الشاري العشرة في المثال فما هناك إشكال، طاحت ثمن الثاني، وإن لم يدفع وأخذ البضاعات بقي في ذمته الثمن الأكثر إحدى عشر.

لكن اليوم الأمر أوضح، سيكتب الشيكات والأصوليات والعقود وإلى آخره، أين جهالة الثمن في هذه المعاملة؟

استنباطًا من الوقوف عند الحديث الأول، الجهالة غير واردة إطلاقًا، لكن نأتي للحديث الثاني كما يقال اليوم: يضع النقاط على الحروف، ويُبَيِّن أن سبب النهي هو أنه في ربا ليس جهالة في الثمن، فقال عليه الصلاة والسلام: «من باع بيعتين في بيعة فله أوكسهما - أي: أنقصهما - ثمنًا أو ربا» .

فالآن التاجر المسلم إذا أراد أن ينجوا من الربا، ولا يجوز له أن يزيد في ثمن التقسيط على ثمن النقد، يجب أن يجعل الثمن واحدًا؛ لأنه إذا فَرَّق بين الثمنين وأخذ الزيادة مقابل التقسيط، اعتبره ربا صراحةً في الحديث الثاني، وحينئذٍ سيرجع الموضوع إلى ما قلناه سابقًا: ما الفرق بين المرابي صراحةً، هذه مائة بعد شهر تعطيني مائة وخمسة، وبين هذه البضاعة التي تريد أذهب اشتريها، لكن أُريد أن تدفع لي مائة وخمسة وهي ثمنها مائة.

إذًا: هذه الخمسة أُخِذَت مُقابل الصبر في الوفاء.

مداخلة: للأجل، للأجل نصيب.

الشيخ: نعم، لكن الفرق شكلي، في الصورة الربوية المكشوفة واضحة في الصورة الخفية دخل هنا معاملة البيع والشراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت