فإذًا: كما قال عليه السلام: «من أسلم فليُسْلِم في وزن معلوم، في كيل معلوم، إلى أجل معلوم» .
فهذا يجوز، وعليه كان العمل في عهد الرسول عليه السلام.
الذي لا يجوز هو الذي يدخل تحت قوله عليه السلام: «لا تبع ما ليس عندك» هو هذه الحوائج التي تتغير وتتبدل كل لحظة، تمر مثلًا أنواع وأشكال يمكن تحديده أي شيء من الفواكة أو الخضار إلخ.
لكن سيارة وجودها بيننا وبينها بعد المشرقين، لكن هذا الموديل وهذه الموصفات، لولا فرق السعر بالنسبة للنقد والتقسيط ما فيها شيء هذه المعاملة.
وفي ظني لا يمكن لأيِّ تاجر سيارة حاضرة عنده، إلا بناء على كشوفات وموصفات، وعلى ذلك تأتي الموديلات التي يتفقوا عليها، فهذا يرد على الموضوع، لكن ما هو القوي.
القوي هو أنهم يأخذون فرق التقسيط، ولا يعرفون سعرًا واحدًا الذي هو سعر النقد وسعر التقسيط.
لو أنه البنك الإسلامي أو غيره يأتي بالسيارة ويربح عليها، ما فيه مانع من ذلك، ويصير هو وأيِّ شركة بمنزلة واحدة، وبعض البنوك في الإمارات العربية هكذا يفعلون، في الكويت مثلًا بعض الشركات تستورد لحساب بنك من البنوك سيارات، وتضعها في مكانٍ مُعَيَّن، والبنك يقول: هذه السيارة، هذه موجودة انظرها إذا أعجبتك فسعرها كذا وكذا، على عينك يا تاجر، هذه ما فيها إشكال إطلاقًا.
لكن إذا قال له: السعر نقدًا كذا وتقسيطًا كذا خربت العملية؛ لأنه لما أقول لك: السعر نقدًا كذا لا شك هو آمن، حساب دقيق في الكمبيوتر كم كلفت السيارة، وكم سيربح هو.
إذًا: هذه السيارة كاش أربعة آلاف دينار مثلًا، تريد تشتري بالتقسيط زايد مائتين ثلاثمائة .. إلخ.