الشيخ: فكَّرت أم تَقدمت؟
السائل: بل تقدمت قبل، أما الآن ..
الشيخ: لا، أنا ما أسألك بارك الله فيك ماذا فعلت، وإنما أسألك الآن: تسألني أنك فكرت أن تُقَدِّم، أم تريد أن تَتَقَدَّم؟
السائل: فكرت أو أُريد هي هَمّ، ما زالت عملية هم.
الشيخ: شتان بينهما.
السائل: هَمَّ بالشيء الله يرضى عليك، هم بالشيء أراده ولم يفعله.
الشيخ: إذا هَمَّ بالمعصية هل يُؤاخذ؟
السائل: إذا هم ولم يفعلها لا يؤاخذ.
الشيخ: طيب، فأنا أُريد أن أفهم هنا هل هو مجرد الهم أم ...
السائل: بشغف وشوق صدقًا، أقول: وبشغف، فأنا هممت بها، وكنت ولوعًا، يمكن.
الشيخ: بعد الهَمّ ماذا؟
السائل: الآن أقول.
الشيخ: أنا أقول لا شيء في الهم، لا شيء في الهم، لكن مثلًا.
السائل: خرج إلى الحقيقة.
الشيخ: هذا هو، ولذلك أنا أردت، لكن أنت وغيرك؛ لأنه ليس الكلام هو يعني بخصوص شخص مُعَين، إنما كمبدأ أنت أو غيرك إذا أتيت قدَّمت طلبًا للمسؤول فوق منك بمرتبة أو مراتب، أنه أنا أصلح لأكون كذا مثلًا، هذا اسمه ليس هممت فعلت، فإذا هممت وما فعلت فلا شيء في ذلك، مهما كان نوع المخالفة، أما إذا فعلت فهنا يأتي البحث السابق.