بالكتب التجارية؛ لكثرة ما فيها من تحريفات، فهذا رأيي في الموضوع، وكثيرًا ما نقول لبعض إخواننا: تعال تفرج ليلًا نهارًا فقف على تصوير التجارب ثم بعد ذلك يقال: إن هذا العمل لا يجوز أخذ الأجر عليه.
مداخلة: نعم.
الشيخ: باختصار: لقد تحدث العلماء قديمًا في خصوص نسخ المصحف الذي هو كلام الله هل يجوز أخذ الأجرة عليه؟ لاشك أن المسألة فيها خلاف بين العلماء علماء السلف أنفسهم:
فمن قائل بالجواز، ومن قائل بعدم الجواز.
ونحن لا نرى أن الذي ينسخ المصحف أنه يتاجر بكلام الله، لا هذا الأمر ليس من هذا القبيل أبدًا، وإنما هو يساعد الناس على أن يقرب إليهم القرآن بطريقة يعني: مقروءة بخط مثلًا واضح وجميل، وكذلك يقال: بالنسبة للطابع كذلك يقال: بالنسبة للمصحح، كذلك يقال: بالنسبة للمؤلف، هذا هو رأيي في الموضوع، والله أعلم.
مداخلة: يقول: عندنا في مصر بعض الإخوة الذين يأخذون من كتبكم يصورونها كان حملوني هذا السؤال: هل الشيخ ناصر الدين الألباني يقول: أو يفتي إن ربح هذه الأعمال سحتًا وهو سحت؟
الشيخ: إذا كان سرقة طبعًا من الذي أحل السرقة.
مداخلة: يعني: إذا أخذ العمل وصوره ونشره؟
الشيخ: نعم حرام إلا بإذن من المؤلف.
مداخلة: إلا بإذن من المؤلف.
الشيخ: لأن هؤلاء المتاجرين لحقوق الآخرين يفهم من الجواب من الشرح السابق: إن كانوا يرون أنه يجوز لهم أن يطبعوا كتابًا، وأن يتاجروا به بإذن المؤلف فما الفرق بينهم وبين المؤلف واضح؟