الشيخ: أما أنه هذا يأتي بمثال وهذا بمثال ما الضابط وما هي القاعدة، تبطل أنت تدخل مصر على أساس لا تعطي بقشيش؟
ماذا تحكوا يا جماعة، والله موضوع عجيب، مع أن الشرع موسع عليكم، الشرع يقول لكم: الرشوة هي إعطاء مال لإبطال حق أو إحقاق باطل، فأنت تريد تسافر من هنا إلى مصر، وأخذت التأشيرات التي يسموها اليوم قانونية.
لما وصلت هناك وقف في طريقك الذي سمّيته البقشيش، جيد، ترجع أدراجك حتى ما تدفع جنيه مصري؟ لا والله، ما تفعل هذا، ويا ريت يكون هذا في الشرع حرام هذا الدفع؛ لأكون أنا معك، وأقول: بارك الله فيك إذًا رجعت أدراجك.
لكن أنتم لماذا تضيقوا أمرًا وسَّع الله فيه، مثل ذاك البدوي الذي دخل المسجد وكشف ثوبه بهذا المسجد وبال، الصحابة هجموا عليه يريدون .. يا قليل الأدب ما تستحي هذا بيت الله، هذا كذا، الرسول عليه السلام: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} [القلم: 4] قال: «دعوه، لا تزرموه» «دعوه لا تزرموه» بعد ما قضى حاجته قال له: «إن هذه المساجد لم تُبْنَ لِشَيْءٍ من البول والغائط، إنما بنيت للصلاة وذكر الله» والرجل توضَّأ وصلى مع الرسول عليه السلام، بعد ما صلى قال: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا تشرك معنا أحدًا.
ماذا قال له عليه السلام: «لقد حَجَّرت واسعًا من رحمة الله» يا جماعة حَجَّرتم واسعًا من رحمة الله.
الله وسَّع عليكم لما جعل الرشوة إعطاء مال لإبطال حق أو إحقاق باطل، فأنت تأتي بتضرب لي مثالًا والدكتور بيضرب لي مثالًا, وتجبر بمثال، هذا المثال هو ... ذاك المثال، هذاك وظيفته الذي يمشي له معاملته، ما مشى له إلا برشوه، وهذا وظيفته يدخله مصر ما يدخله إلا ببقشيش، ترجع أدراجك؟