فهرس الكتاب

الصفحة 6592 من 8195

وعلى ذلك فلا يجوز للمسلم أن يتقصد في تعليمه العلم الشرعي للناس كسبًا ماديًا، ومن أجل ذلك نجد في تراجم بعض حُفَّاظ الحديث، فضلًا عن بعض رواة الحديث، أنهم كانوا يُعَيِّرونهم بأنه كان يأخذ على تحديثه أجرًا، ويقولون عن بعضهم إنه كان لا يقبل بالتحديث إلا مقابل حديث بدرهم أو درهمين.

يذكرون هذا في تراجم بعض المتقدمين وأنه حافظ وثقة وضابط وما شابه ذلك، لكن عيبه أنه كان لا يُحَدّث إلا مقابل أجر، ثم نجد بعض الحفاظ المتأخرين يدافعون عنه بـ «لعله كان فقيرًا» كان محتاجًا .. إلى آخره.

فالذي لا شك ولا ريب فيه، أنه لا يجوز للمسلم أن يقصد بطلبه العلم ونشره للعلم شيئًا من حطام الدنيا.

لكن هنا وهنا الدقة، كتب الحديث التي الآن بدأ نشرها بطريقة التصوير بهذه الآلات العجيبة، هي نُسخت، ولا شك أن الذين كانوا ينسخون هذه الكتب أكثرهم كانوا ينسخونها بأجر يتفق صاحب الكتاب مع الناسخ.

ولذلك نجد بعض الكتب المخطوطة أو المُصَوَّرة من الخطوط المتعددة الأنواع والأشكال، السبب: أن الذي طلب النسخ وجد ناسخًا، واتفق معه على شيء، ثم لسبب أو آخر انتهى هذا الناسخ من النسخ، فتجد الخط اختلف فيما بعد، وهكذا ربما تجد في كتاب واحد وليس بالكتاب الكبير نحو ثلاثة أو أربعة خطوط، من ذلك مثلًا الكتاب الذي أظن وبهذه المناسبة هل علمتم بأن كتاب «الأنساب» لدمج [1] هذا، تم طبعه؟

مداخلة: تم.

الشيخ: تم نهائيًا.

مداخلة: تم نهائي.

(1) يشير الشيخ إلى السيد أمين دمج الذي قام على نشر كتاب الأنساب كاملًا الجزء الذي حققه العلامة المعلمي وباقي الأجزاء التي حققها ثلة من الأساتذة. [قيده جامعه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت