فهرس الكتاب

الصفحة 6326 من 8195

الملقي: هو لا يبيع الذي عندنا.

الشيخ: وضح لك الصورة؟

الملقي: وضحت

الشيخ: نحن الآن نريد أن نفهم من هذا الأخ، لماذا لا يبيع بسعر النقد سعر التقسيط؟ لماذا وَحَّد البيع ببيع النقد؟ لماذا لا يبيع بسعر التقسيط؟

إن كان هو تحاشيًا كما فعل الكويتي، فقد زاد ظلمًا على ظلم، وإلا نريد أن نعرف لماذا؛ لأنني أنا حينما أتكلم عن هذا البيع أقول: إن التجار كما قال -عليه الصلاة والسلام-: «هم الفجار» إلا من بر وصدق، هؤلاء التجار من جورهم ومن فجورهم أنهم يستغلون حاجة المحتاج فيزيدون على الذي لا يجد السعر نقدًا يزيدون عليه في الوفاء آجلًا، هؤلاء لو كانوا من المستثنيين من التجار الفجار، فإنهم يستغلون تجارتهم فيربحون من الأجر والثواب عند الله أكثر من قائم الليل وصائم النهار، أسمعت؟ كانوا يكسبون عند الله -عز وجل- أكثر من ثواب قائم الليل وصائم النهار، كيف ذلك؟ يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بعض الأحاديث الثابتة: «قرض درهمين صدقة درهم» «قرض درهمين صدقة درهم» أي: أنت إذا أقرضت أخاك المسلم درهمين كأنك تصدقت بدرهم لوجه الله، فإذا أقرضت صاحبك المسلم 100 دينار كأنك تصدقت بـ خمسين، وعلى ذلك فقس.

الآن هذا التاجر كلما باع بيعة بسعر واحد هو سعر النقد، لكن ليس بسعر النقد بالكويتي انتبه هاه، فكلما ربح أضعاف مضاعفة، لأنه هذا التاجر يبيع بعشرة آلاف، بعشرين ألف، فإذا أقرض الشاري للسيارة عشرين ألف، كأنه تصدق بعشرة آلاف، الله أكبر، تجارة رابحة جدًا، لكنهم حب الدنيا وكراهية الموت الذي جاء في الحديث المعروف لديكم جميعًا هو علة الأمراض القائمة اليوم في المجتمع الإسلامي، «إذا تبايعتم بالعينة، وأخذتم أذناب البقر، ورضيتم بالزرع، وتركتم الجهاد في سبيل الله؛ سلط الله عليكم ذلًا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت