فهذا مأخوذ من قوله عليه السلام في الحديث الصحيح في مسلم: «إن الله تجاوز لي عن أمتي ما حدثت به أنفسها ما لم تتكلم أو تعمل به» يعني: ما دام ما تكلم بالموضوع، ولا سيما وهو مكره فليس عليه شيء.
مداخلة: تعقيبًا لسؤال أخينا أبي إسحاق بالنسبة للزواج: أليس يكون هذا ظلمًا للمرأة إذا التزمت وأصبحت مسلمة مطيعة له مسلمة، وأصر على الطلاق أليس يكون هذا ظلمًا؟
الجواب: ليس هذا ظلم، هذا كلام ملغوم، ليس يعني ظلم، لو بدا للإنسان أنه يطلق زوجته القائمة الصائمة؛ لأنه نفسه تتوق إلى فتاة أجمل منها، فطلقها، هذا ظلم لها فيما تحسبه وتظنه؟
مداخلة: أرى ذلك.
الشيخ: ترى ذلك؟ ما دليلك؟
مداخلة: يعني: الطلاق يحدده الرجل دون ..
الشيخ: أبدًا، «إنما الطلاق بيد من أخذ بالساق» ، و {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} ، كيف يخفى عليك هذا.
لعلك قد بُلِّغْتَ أو قد بلغك حديث حفصة، وأن النبي - صلى الله عليه وسلم - طلقها، فنزل جبريل على النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «راجع حفصة فإنها صوامة قوامة» . بِدّك امرأة أخلص من هذه، صوامة قوامة، مع ذلك طلقها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، لا شك أن طلاق الرسول قد يكون هناك فيه سبب بينه وبين نفسه، قد امرأة في ثورتها تقول كلمة، وقد جاء شيء من ذلك غريب جدًا في السنة.
مثلًا: حديث السيدة عائشة أنه كانت إذا كانت رضيانه عنه عن زوجها تقول: «لا ورب محمد» ، أما إذا كنت غاضبة «ورب إبراهيم» ، يعني: أسلوب من غيرات النساء.