مداخلة: ما حكم المرأة التي تحول بين زوجها وبين هذا .. هل تكون المرأة ظالمة إذا منعت هذه الرغبة عند زوجها ..
الشيخ: أظن تعبيرك بقولك: منعت ليس دقيق.
مداخلة: يعني: عرقلت .. يعني: يا شيخ مثلًا جعلت الأولاد يشغبوا عليه وكذا.
الشيخ: طبعًا! اعتقد أنه لا يجوز لها ذلك، لسببين: الأول: أن تصد عن سبيل الله، والآخر: أنها تخالف أمر زوجها؛ لأنكم تعلمون إن شاء الله تعليقًا لا تحقيقًا .. لأنكم تعلمون أن إطاعة المرأة لزوجها واجب كما هو الشأن في إطاعة فرد من أفراد الشعب للحاكم المسلم إطاعة لا أقول عمياء وإنما إطاعة كاملة، إلا ما استثناه الشرع وهو: إلا في معصية الله، ويترتب من هذا أحكام شرعية وهي أن الحاكم المسلم إذا أمر بأمر أصله مباح صار هذا الأمر واجبًا على المأمور به أن يقوم به؛ لأنه أمر ولي الأمر، كذلك الأمر تمامًا بالنسبة للزوجة مع زوجها، الزوج إذا أمر زوجته بأمر ما وكان الأمر في أصل الشرع جائزًا وكانت المرأة تستطيع القيام به حينذاك يجب عليها أن تطيعه وإن لم تطعه فقد عصت الله ورسوله، فإذًا فيما تتعاطاه المرأة من اتخاذ عراقيل قد تحول هذه العراقيل بين زوجها وما يريد الوصول إليه مما أباحه عز وجل فضلًا عما إذا كان المباح أمرًا مرغوبًا مشروعًا فلا شك أن تكون عاصية مرتين:
المرة الأولى: ما سبق أن ذكرته أنها تقطع السبيل.
والأمر الآخر: أنها تخالف زوجها في أمر ليس لها أن تخالف؛ لأنها تستطيع وهو لا يريد أن يفعل معصية مع .. فحكمها مع الزوج كحكم فرد من أفراد الشعب مع الحاكم الذي يحكم بما أنزل الله.
وقد قلت آنفًا كلمة وهي مستعملة اليوم في بعض البلاد الإسلامية أنهم يبررون تنفيذ بعض الأمور أو بعض الأحكام الطارئة الجديدة بحكم أن هذا أمر ولي الأمر، فلا بد هنا من التذكير بما أشرت إليه آنفًا لكن في كثير من الأحيان لا