فهرس الكتاب

الصفحة 5974 من 8195

أبي عبد الرحمن كلمة هي جواب عن هذا السؤال المذكر بهذه الزيادة، وهو قال: إن الحديث معقول المعنى أم تَعَبُّدي؟

وأظنك تُفَرِّق مَعَنَا بين أمرين، فحينئذٍ «وهو حاضر» إن كان الزوج فعلًا يُلاحظ في زوجته أنها إذا صامت صيامًا تطوعًا أن ذلك يؤدي بها إلى الوهن وإلى الضعف الذي ليس من صالحه ولو في غيبته؛ لأن ذلك ليس يمنعه من أن يتمتع بها جنسيًا فقط، بل وقد يمنعها أن تقوم بواجب خدمتها لدارها ولبنيها، فإذا رأى الزوج ذلك ولو كان غائبًا، ما دام أننا نقول أو نفهم أن الحديث معقول المعنى فحينئذٍ ولو كان غائبًا، وتكون هذه الزيادة وأكرر حتى نكون دقيقين في التعبير، ولو كانت هذه الزيادة محفوظة وصحيحة فهي تكون جاءت على ملاحظة الغالب، وشبيه هذا تمامًا يأتي مثله في بعض النصوص الثابتة وأخرى غير ثابتة، فمن النوع الأول مثلًا القرآن الكريم: {لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} [آل عمران: 130] . فقوله تعالى: {أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} [آل عمران: 130] . ليس احترازًا عن أكل الربا غير أضعاف مضاعفة فيجوز، وإنما يَحْرُم من ذلك الربا أضعافًا مضاعفة، لا، وإنما جاء هذا القيد منبهًا عن واقع الناس يومئذٍ الذين كانوا يأكلون الربا أضعافًا مضاعفة، فجاء النص القرآني ناهيًا لهم قائلًا لهم: {لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} [آل عمران: 130] .

مثلًا من النصوص التي تحضرني وفي سندها ضعف: «من ابتدع بدعة ضلالة لا ترضي الله ورسوله فعليه وزرها ووزر من عمل بها ... إلخ الحديث» الحديث معروف صحته باللفظ الوارد في صحيح مسلم: «من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها .. ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها» أما هذا الحديث بالسند الضعيف قال: من ابتدع في الإسلام بدعة ضلالة لا ترضي الله ورسوله استدل بعض المتأخرين -المبتدعين في رأينا- بهذه الصفة بأنه إذا ابتدع بدعة ترضي الله ورسوله فليست ضلالة، فهذا القيد ليس قيدًا احترازيًا، وإنما هو قيد وصف للبدعة، أي: أن البدعة كل البدعة صفتها ضلالة لا ترضي الله ورسوله.

(الهدى والنور/471/ 39: 47: 00)

(الهدى والنور/471/ 38: 56: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت