الشيخ: أسألك ولا تجيب، لعلك تفعل ما قضى ربك في هذه الآية.
مداخلة: نعم.
الشيخ: إذًا ما هي المشكلة؟
مداخلة: المشكلة هي أنها تَجْهَل الشَّرع وتخالفه في بيتي ومع زوجتي، وعندما ... أعطيك مثالًا يا شيخ ..
الشيخ: لا، لسنا بحاجة للأمثلة، هل هي مثلًا أشد ضلالًا من آزر أبو إبراهيم؟
مداخلة: أنا لا أعرف هذه القصة جيدًا يا شيخ.
الشيخ: أنت لا تعرف أن إبراهيم عليه السلام كان خليل الرحمن، وكان أبوه مشركًا، ووعظه في القرآن دائمًا يقول له: «يا أبتِ» .. «يا أبتِ» .. «يا أبتِ» {يَا أَبَتِ لا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ} [مريم: 44] ، فكان دائمًا يترفَّق معه وهو مشرك، ووالدتك مهما كانت جاهلة كما قلتَ، فهي -إن شاء الله- ليست مشركة، فالمهم أن تترفَّق في معاملتها، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى فيما يتعلق بزوجتك هل هي صالحة إن شاء الله وتسمع كلامك وتطيعك؟
مداخلة: هذه مشكلة ثانية .. هي أيضًا تجهل بعض الشرع.
الشيخ: ولذلك: فكيف تريد مني جوابًا لمشكلة بين مشكلتين، الأولى متعلقة بأمك والأخرى متعلقة بزوجتك، فأنت حُلّ المشكلة بما يقتضيه الشرع والعقل معًا.
(الهدى والنور/437/ 23: 09: 00)