إن شاء الله السبب أنه [يهتدي] فيها، ويعرف الطريق إن شاء الله التي لازم يعرفها كل مسلم، أن الله مقدر له هذا.
الشيخ: أنا أقول للأخ الفاضل ولأمثاله من المسلمين المؤمنين حقًا بالله ورسوله، وبكلمات الله وأحاديث نبيه عليه السلام؛ بأنه لا يجوز له أن يتعاطى الأسباب غير المشروعة، في سبيل أن تحمل زوجته التي مضى على زواجه بها سنين وما حملت، ما فيه مانع أن يتعاطى الأسباب الجائزة المشروعة، أما أن يتعاطى الأسباب التي لا تجوز فذلك حرام، ولا يليق بالمسلم المؤمن حقًا كما قلنا بالله ورسوله، أن يتعاطى مثل هذه الأسباب المحرمة، من ذلك أن يأتي العرافين والمنجمين والمستحضرين للجن ونحو ذلك؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أُنزل على محمد» وفي الحديث الآخر: «من أتى كاهنًا أو عرَّافًا فصدقه بما يقول، لم تُقْبل له صلاة أربعين يومًا» .
فلذلك يجب على هذا الأخ كما قلت له، أن يرضى بقضاء الله وقدره، فإذا كان رزق من الزوجة الأولى ولدًا أو أكثر، فذلك بقضاء الله وقدره.
وإذا لم يرزق من الزوجة الثانية شيئًا، فذلك أيضًا بقضاء الله وقدره، وإذا اعتبر هذه مصيبة، إذا اعتبر عدم مجيئه أولادًا من الزوجة الثانية مصيبة، فليتذكر قول الرسول عليه السلام: «عَجَبٌ أمر المؤمن كله، إن أصابته سَرَّاء فشكر الله فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء -يعني: شيء يتضرر منه لا يعجبه- فصبر كان خيرًا له فأمر المؤمن كله خير، وليس ذلك إلا للمؤمن» .
ثم ليتذكر مع هذه الحقيقة الشرعية، وهي وجوب الرضا من المسلم بقضاء الله وقدره سواء كان سلبًا أو إيجابًا، يتذكر بعض الحوادث الواقعية.
وهنا قصّة يرويها والدي رحمه الله خلاصتها: أنه كان له صديق غني وله زوجة جميلة، ورضية، وكل شيء فيها طيب، ولكنها عقيم.
فكان هذا الصديق كلما جلس مع والدي يتحسر، ويقول: يا ليت ربي يرزقني ولدًا، يقول له أبي: يا حبيبي! ارض بقضاء الله وقدره، ما يدريك هذا الولد لو جاء يصير نقمة