عارضه جماعة من الصحابة في إطلاقه القول بإباحتها , فروى البخارى «4/ 341» عن محمد بن على: «أن عليا رضى الله عنه ـ قيل له: إن ابن عباس لا يرى بمتعة النساء بأسا فقال: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عنها يوم خيبر , وعن لحوم الحمر الإنسية» .
وأخرجه مسلم وغيره دون ذكر ابن عباس فيه , وفى رواية لمسلم عنه: «سمع على بن أبى طالب يقول لفلان: إنك رجل تائه نهانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... » . فذكره.
وكذلك رواه النسائى «7/ 90» .
ورواه أحمد «1/ 142» بلفظ: «قال لابن عباس وبلغه أنه رخص في متعة النساء , فقال له على بن أبى طالب: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد نهى ... » .
ورواه الطبرانى في «الأوسط» «1/ 174/1» بلفظ: «تكلم على وابن عباس في متعة النساء , فقال له على: إنك امرؤ تائه ... » .
وعن سالم بن عبد الله قال: «أتى عبد الله بن عمر , فقيل له ابن عباس يأمر بنكاح المتعة , فقال ابن عمر: سبحان الله! ما أظن أن ابن عباس يفعل هذا , قالوا: بلى إنه يأمر به , قال: وهل كان ابن عباس إلا غلاما صغيرا إذ كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , ثم قال ابن عمر: نهانا عنها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وما كنا مسافحين» .
قلت: وإسناده قوى كما قال الحافظ في «التلخيص» «3/ 154» .
وعن نافع عن ابن عمر: «سئل عن المتعة؟ فقال: حرام , فقيل له: إن ابن عباس يفتى بها , فقال: فهلا «سرموم» بها في زمان عمر».
أخرجه ابن أبى شيبة «7/ 44» بإسناد صحيح على شرط الشيخين.
وعن ابن شهاب أخبرنى عن عروة بن الزبير: «أن عبد الله بن الزبير قام بمكة , فقال: إن ناسا أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يعرض برجل , فناداه فقال: إنك لجلف جاف , فلعمرى لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام