الشاهد: هذا الرجل بينقل بحث جيد، -وهنا الشاهد- لكن سبحان الله وضع هذا البحث في غير مَحِلّه، وبعكس ذلك جماهير العلماء -قديمًا وحديثًا- فلا يُطَبِّقون هذا البحث في مكانه المناسب، وهو شرب ماء زمزم قائمًا.
خلاصة البحث: أنه ممكن أفعال الرسول عليه الصلاة والسلام لا تتضمن الناحية التشريعية، فقد يفعل الشيء لعذر، وبيجيب هو بعض الأمثلة -مثلًا-: جايب مثال الصحيحين من حديث أسامة أن الرسول لما أفاض من عرفات إلى مزدلفة في جانب من الطريق نزل وبال عليه السلام، فهو بيقول: -مؤلف هذا الجزء- إن هذا لا يعتبر من مناسك الحج؛ لأنه حاجته عليه السلام للتبول هي التي حملته، وبيجيب بعض الأمثلة منها: إن ابن عمر كان يصلي محلول أزرار القميص، ليش هيك يا ابن عمر يا عبد الله، رأيت رسول الله يصلي محلول أزرار القميص ...
المقصود: جايب أمثلة، ثم الخطأ بَأَه، بيطبق هذه الأمثلة على موضوع جلسة الإستراحة، والمسألة الثانية: بيعرّجها «حديث العجن» اللي نحن بنعمل فيه، هو مُضَعّفه المسكين، وين الشاهد: الآن الرسول شرب زمزم قائمًا، ومعلوم أنه -لا أعني الشرب قائمًا- ما ظهر هنا أن الرسول عليه السلام لما شرب قائمًا فعل ذلك تشريعًا، عرفت كيف؟ مع ذلك بيقول لك: السنة في شرب ماء زمزم خاصة أنه يشرب قائمًا، ثم انتقلت هذه الدعوة من شرب زمزم عند زمزم إلى البلاد البعيدة التي يُنْقَل إليها الماء، بيجي الحاج اللي الله كتب له نصيب، وجايب معه زمزم، بيجوز يسقي الحاضرين كل واحد بيقوم بيشرب قائمًا، ليش؟ الرسول شرب قائمًا، يا حبيبي الرسول ... شرب قائمًا، لكن هل تبين لك أنه كان قاصدًا، وجعل هذا حكمًا خاصًا بالنسبة لزمزم.
لو فرضنا: نعم هناك حكم خاص، لكن ما بالكم في كل بلاد الدنيا لما بيجيكم زمزم بتقوموا بتشربوا قيام، إيه معنى، معناه أن الرسول قد نهى عن الشرب قائمًا وزجر عن الشرب قائمًا، فصحيح أن الرسول شرب قائمًا، لكن الظاهر أنه شرب قائمًا للزحام، لشدة الزحام، كما أقول أنا في بعض أحاديث من رواية الصحابي عبد