فهرس الكتاب

الصفحة 5668 من 8195

فهنا نبدأ بالراوي الأول: هذا الحديث رواه صحابيان جليلان أحدهما عائشة رضي الله تعالى عنها، والآخر عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنهما .. هذان الراويان حملا الحديث على صوم النذر.

إذًا: الراوي أدرى بمرويه من غيره، ولا أريد أن أُطيل أيضًا في الإجابة.

لكن أيضًا أُريد أن أضرب مثلًا لراوٍ نازل ليس صاحبيًا تابعي .. فأنتم ولا شك تسمعون حديثًا تجدون عامة علماء العلم اليوم بعيدين عن فهم الحديث .. لا أقول: فهمًا صحيحًا -وهو صحيح- إنما أقول: إنهم فهموا الحديث على خلاف فهم الراوي عن الصحابي ..

عفوًا: هذا الفهم من هذا الصحابي .. من هذا الراوي عن الصحابي هو الصحيح، ما هو الحديث؟ حديث عبد الله بن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين في بيعة» تجار آخر الزمان يقعون في مخالفة هذا الحديث وما في معناه، فلعل إخواننا الذين جمعتنا معهم دعوة الحق الكتاب والسنة وعلى منهج السلف الصالح .. اسمعوا الآن السلف الصالح: ابن مسعود يقول: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين في بيعة» .

الراوي لهذا الحديث عن ابن مسعود سُئِل: ما بيعتين في بيعة؟ قال: أن تقول أبيعك هذا بكذا نقدًا وبكذا وكذا نسيئة، هذا هو بيع التقسيط اليوم! لكن الأسماء تختلف، أنا في علمي والله أعلم بيع التقسيط جاءنا من بلاد الكفر والضلال عندما استعمرت هذه البلاد .. بيع فيه بيع بالدين قديمًا، أما بيع بالتقسيط منظم بما يُسَمّى بالشيكات وإلى آخره هذه بضاعة أوروبية كافرة.

«نهى عن بيعتين في بيعة» قال سماك بن حرب: الراوي لهذا الحديث عن ابن مسعود: ما بيعتين في بيعة؟ قال: أن تقول: أبيعك هذا بكذا نقدًا بمائة مثلًا نقدًا .. بمائة وخمسة دنانير تقسيطًا .. نسيئةً .. قال الرسول عليه السلام نهى عن هذا، إذا أردنا أن نفسر هذا الحديث بغير هذا التفسير وهذا معروف من بعض المتأخرين بخاصة، نقول لهم: أولًا: راوي الحديث أدرى بمرويه من غيره، كيف هذا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت