الشيخ: يعني فدو.
مداخلة: أي نعم، فدو ويصح الحج، هذه الصورة ما مدى صحة هذه الصورة، لوقوع كثير من الناس فيها، ونحب أن نسمع هذا الشريط لكثير من الذين يقعون فيها.
الشيخ: هذا في رأيي خطأ مزدوج.
أولًا: فيه إسقاط ما دل عليه الحديث السابق من ركنية البيات بل صلاة الفجر في مزدلفة، فحينما يُفْتُون بالاستغناء عن هذا البيات أو الصلاة في مزدلفة، فقد خالفوا قوله عليه السلام أولًا.
ثم حينما يوجبون الفدية على إخلالهم بهذا الركن، أو حتى لو سلمنا جدلًا بقولهم: بأنه واجب وليس بركن، فليس هناك أولًا: ما يَشْرَع للناس أن يستبدلوا الأدنى بالذي هو خير، أن يُقْيموا الفدية مقام البَيَات في مزدلفة، وأظن تلاحظون أنني قلت إنهم يستبدلوا الأدنى بالذي هو خير، لأنه شتان بين إنسان أخطأ فأوجبوا عليه الفدية، وبين أن يُبَرِّروا له أن يخطئ ليفدي.
فالمسألة فيها دقة، الخطأ هنا إذًا: مُثَلَّث.
أولًا: جعلوا ما هو ركن واجبًا.
ثانيًا: بَرَّرُوا ترك الواجب بتقديم الفدية سلفًا.
ثالثًا: لو أخطأ الإنسان ولم يتعمد عدم البيات، فمن أين جاءت الفدية؟
واضح.
مداخلة: الركنية يا شيخ الصلاة أو المبيت أو كلاهما.
الشيخ: لا، صلاة الفجر.
مداخلة: وصلى صلاتنا هذه.
الشيخ: أي نعم.
(الهدى والنور / 165/ 46: 19: 00)