فهرس الكتاب

الصفحة 5496 من 8195

الأصغر في رأي للعلماء وهو الأرجح، والرأي الآخر أنه لا بد أن يضم إلى رميه إما الحلق وإما النحر.

المهم بعد انقضاء شهر شوال وذي القعدة وعشر أيام من ذي الحجة، كل هذه الأيام كان محرمًا لا يحل له أن يقص شعرًا ولا ظفرًا ولا أن يواصل زوجته أو يتصل بها، ونحو ذلك من الأحكام التي جاء الإشارة إليها في الآية السابقة: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ} [البقرة: 197] .

فتطول مسافة هذا المحرم بالحج المفرد، وفي ذلك حرج كبير لعله هو ما أقول السبب، أو من الأسباب التي قَرَّر الشرع الحنيف أخيرًا الأمر لمن كان قد أفرد الحج بأن يفسخ هذا الإفراد ويجعل حَجَّه تمتعًا، ثم يتحلل، ثم في اليوم الثامن يُحْرِم بالحج مرة أخرى.

فإذًا: أشهر الحج ثلاثة، يجوز للمسلم أن يحرم في شهر من هذه الأشهر الثلاثة، هذا هو المقصود من تحديد وقت الإحرام بالحج.

فإذا كان مفردًا أو كان قارنًا لم يسق .. الهدي، فيظل وجوبًا في إحرامه وفي ذلك حرج كبير.

أما إذا كان لم يسق الهدي، القارن إذا كان لم يسق الهدي، فحكمه حكم الحاج الذي أفرد حجه، فلا بد أن يفسخ الحج إلى عمرة، ولذلك كان الأشرع والأيسر إنما هو حج التمتع؛ لأنه يبدأ بالعمرة فَيَتَحَلَّل منها في ظرف يوم أو يومين، ثم ينتظر حتى يدخل يوم الثامن الذي هو يوم التروية، وهو الذي قبل عرفات، ففي هذا اليوم يُحْرِم مُجَدَّدًا بالحج بعد أن كان قدم بين يدي هذا الحج العمرة، كما هو شأننا اليوم.

(الهدى والنور /405/ 58: 00: 00)

(الهدى والنور /405/ 40: 03: 00)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت